القارئ حين أضاف هذه النسبة كان يعرف المؤلف، ويعلم أنه شيرازي، ومع أن ذلك لا يفيد كثيرًا في كشف الغموض الذي يكتنف اسم المؤلف فإنه ضيّق - إلى حد ما - دائرة الغموض بهذه النسبة".
قلت: إن نسبة "الشيرازي" - إذا ثبتت - تثير سؤالًا، بل تجعلنا أمام توافق غريب في الأسماء، وكأننا عثرنا على شخصية المؤلف، فإن والده في ضوء العبارة السابقة: أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، وهو يوافق تمامًا اسم إمام مشهور في علم الحديث توفي في أوائل القرن الخامس، ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء فقال:
"الإمام الحافظ المجوّد أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن موسى الشيرازي، مصنف كتاب الألقاب سماعنا. سمع أبا بحر محمد بن الحسن البربهاري وأبا بكر القطيعي وعلي بن أحمد المصيصي وأبا القاسم الطبراني ... قال الحافظ شيرويه الديلمي: كان ثقة صادقًا حافظًا، يحسن هذا الشأن جيدًا جدًا، فخرج من عندنا يعني همذان سنة أربع وأربعمائة إلى شيراز، وأخبرت أنه مات بها سنة إحدى عشرة وأربعمائة، كذا قال، وأما أبو القاسم بن مندة، فقال: توفّي في شوال سنة سبع وأربعمائة، فهذا أشبه. قلت: كان من فرسان الحديث، واسع الرحلة ... " (١).
ولكن لم يذكر في ترجمته أن له ابنًا يسمى الحسن، وذلك يجعلنا نتردد في قبول زيادة "الشيرازي" إذا كانت اجتهادًا من الكاتب، وخاصة لأنها لم ترد في الأصل، إلا أن زمنه يوافق زمن مؤلف كتاب خلق الإنسان.
(٧) ترتيب الكتاب على حروف المعجم
كتاب خلق الإنسان لأبي محمد مرتّب على حروف المعجم، يقول في
(١) سير أعلام النبلاء ١٧: ٢٤٢ - ٢٤٣، تحقيق شعيب الأرنؤوط ومحمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٣ هـ.
1 / 149
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني