وما لنا نذهب بعيدًا، فنحن في زمننا هذا - زمن الطباعة والحاسوب والناسوخ - لا نعلم أحيانًا عن بعض الكتب أنه قد نشر في بلد من بلادنا المجاورة، وإذا علمنا بنشره تعذر علينا الحصول عليه! وأقرب دليل على ذلك أن كتب خلق الإنسان التي تحدث عنها الدكتور إحسان النص في مقاله أربعة كتب ليس منها كتاب السيوطي "غاية الإحسان في خلق الإنسان"، مع أنه نشر في القاهرة سنة ١٩٩١ م أي قبل سبع سنوات من نشر مقاله في مجلة المجمع! فلو وقف عليه ما أغفله، لما يمتاز به من غزارة المادة والاعتماد على مصادر لم يصلنا بعضها.
ومحقق كتاب السيوطي يذكر أبا محمد من المؤلفين في خلق الإنسان، ويحيل في ذلك على نشرة أخبار التراث العربي عدد نوفمبر وديسمبر ١٩٨٥ م، ولا يعلم أن كتاب أبي محمد طبع في الكويت سنة ١٩٨٦ م، أي قبل إصداره كتاب السيوطي بخمس سنوات!
(٦) المؤلف ونسبة (الشيرازي)
كتاب خلق الإنسان في نسخة داماد زاده يبتدئ في ٧٧/ظ، بعدما تنتهي رسائل الصغاني في ٧٧/و، فكتب بعض القرّاء بعد نهايتها العبارة الأتية: "كتاب خلق الإنسان في اللغة تأليف أبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن ﵁" وهذا يوافق ما جاء في آخر الكتاب ولكنه زاد فيما بعد لفظة "الكامل" بعد كلمة "الإنسان"، كما زاد نسبة "الشيرازي" قبل "رضي .... " وكتب الكلمتين فوق السطر. فهل كان ذلك اجتهادًا من الكاتب، أو اطلع على نسخة أخرى من الكتاب سمي فيها بكتاب "خلق الإنسان الكامل في اللغة"، كما أضيفت فيها إلى اسم المؤلف نسبة "الشيرازي"؟
يقول المحقق في تعليقه على هذه العبارة (ص ١٤): "ولابد أن هذا
1 / 148
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني