ولم يذكر في معجم السفر تاريخ وفاة العبدري، ومكانه بياض في النسختين. أما ياقوت فيبدو أنه اعتمد على مصدر آخر، فذكر تاريخ الوفاة مفصّلًا، فقال في رسم اليابسة: "وينسب إليها من المتأخرين أبو محمد عبد الله ابن الحسن (في المطبوعة الحسين خطأ) بن عشير اليابسي الشاعر. مات ليلة السبت في العشرين من المحرم سنة ٦٢٥ هـ" (١).
ولا شك أنه قد وقع خطأ في ذكر السنة، فإن الحافظ السلفي الذي صلّى عليه قد توفي سنة ٥٧٦ هـ. ولعل صواب ما في معجم البلدان: سنة ٥٢٥ هـ، كما ذهب إليه محقق معجم السفر.
ولا يفوتني هنا أن أنبّه على غلط وقع فيه القفطي فيما نقله من معجم السفر إذ قال: "دفن بمقبرة باب البحر بالإسكندرية ووصى أن يصلي عليه أبو طاهر السلفي، فلم يمكنه ذلك لوحل ومطر كان في ذلك اليوم" (٢). فهذا كما ترى مخالف لما صرح به السلفي نفسه من أنه صلى عليه، ولا شك أن ذلك من تسرّع القفطي فيما ينقله من المصادر. وله أمثلة غير قليلة في كتابه الممتع.
وترجمة العبدري هذه قاطعة بأن كتاب خلق الإنسان ليس من تأليف الصغاني، فقد توفّي العبدري قبل ميلاد الصغاني في سنة ٥٧٧ هـ بأكثر من خمسين عامًا.
(٥) زمن المؤلف
في ضوء ما ذكرناه في الفقرة الثالثة من وفاة آخر من نقل عنه المؤلف سنة ٣٩٩ هـ، وما علمنا في ترجمة العبدري (الذي نسخ نسخته من أصل المؤلف) في الفقرة السابقة أنه توفّي سنة ٥٢٥ هـ، يتعين الزمن الذي عاش في بعضه
(١) معجم البلدان، دار الكتاب العربي، بيروت، ٥: ٤٢٤.
(٢) إنباه الرواة ٢: ١١٥.
1 / 145
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني