Равдат ат-Талибин
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Редактор
زهير الشاويش
Издатель
المكتب الإسلامي
Издание
الثالثة
Год публикации
1412 AH
Место издания
بيروت
ثُمَّ حَاضَتْ. وَقَدْ تَلْزَمُ الظُّهْرُ بِإِدْرَاكِ أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ، كَمَا تَلْزَمُ بِآخِرِهِ، بِأَنْ أَفَاقَ مُغْمًى عَلَيْهِ، بَعْدَ أَنْ مَضَى مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ مَا يَسَعُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ.
فَإِنْ كَانَ مُقِيمًا، فَالْمُعْتَبِرُ قَدْرُ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ. وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا يَقْصِرُ، كَفَاهُ قَدْرُ أَرْبَعٍ. وَتُقَاسُ الْمَغْرِبُ مَعَ الْعِشَاءِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ، بِالظُّهْرِ مَعَ الْعَصْرِ.
الْحَالُ الثَّالِثُ: أَنْ يَعُمَّ السَّبَبُ جَمِيعَ وَقْتِ الرَّفَاهِيَةِ، وَوَقْتِ الضَّرُورَةِ، وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ الْجَمْعُ. أَمَّا الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ. فَإِنَّهُ يَمْنَعُ وُجُوبَ الصَّلَاةِ وَجَوَازَهَا وَلَا قَضَاءَ.
وَأَمَّا الْكَافِرُ الْأَصْلِيُّ فَهُوَ مُخَاطَبٌ بِالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ فُرُوعِ الشَّرْعِ عَلَى الصَّحِيحِ.
لَكِنْ إِذَا أَسْلَمَ، لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ صَلَاةِ أَيَّامِ الْكُفْرِ بِلَا خِلَافٍ. وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَيَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ صَلَوَاتِ أَيَّامِ الرِّدَّةِ.
وَأَمَّا الصَّبِيُّ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ أَدَاءً وَلَا قَضَاءً. وَلَا يُؤْمَرُ أَحَدٌ مِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ بِفِعْلِهَا، إِلَّا الصَّبِيُّ وَالصِّبْيَةُ، فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِهَا إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ، وَيُضْرَبُ عَلَى تَرْكِهَا إِذَا بَلَغَ عَشْرًا.
قَالَ الْأَئِمَّةُ: فَيَجِبُ عَلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ تَعْلِيمُ الْأَوْلَادِ الطَّهَارَةَ وَالصَّلَاةَ وَالشَّرَائِعَ بَعْدَ السَّبْعِ، وَالضَّرْبَ عَلَى تَرْكِهَا بَعْدَ الْعَشْرِ، وَيُؤْمَرُ بِالصَّوْمِ إِنْ أَطَاقَهُ كَمَا يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ.
وَأُجْرَةُ تَعْلِيمِ الْفَرَائِضِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى الْأَبِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى الْأُمِّ. وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ الْأُجْرَةَ مَنْ مَالِ الصَّبِيِّ، عَلَى تَعْلِيمِ مَا سِوَى الْفَاتِحَةِ وَالْفَرَائِضِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْأَدَبِ؟ وَجْهَانِ.
قُلْتُ: الْأَصَحُّ فِي مَالِ الصَّبِيِّ. وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ الصَّبِيُّ وَالصِّبْيَةُ، مُمَيِّزِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِجُنُونٍ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ، وَلَا قَضَاؤُهَا، سَوَاءٌ قَلَّ الْجُنُونُ وَالْإِغْمَاءُ أَوْ كَثُرَ إِذَا اسْتَغْرَقَ الْوَقْتَ.
وَلَوْ زَالَ عَقْلُهُ بِسَبَبٍ مُحَرَّمٍ، كَشُرْبٍ مُسْكِرٍ أَوْ دَوَاءٍ مُزِيلٍ لِلْعَقْلِ، وَجَبَ
1 / 190