أحدهما: النضح، والآخر: الغسل، حكى أبو زيد: تمسحت للصلاة، أي توضأت، وقال الراجز:
(.................. ... أشيلت عنزي ومسحت قعبي)
أراد: أنه غسله ليحلب فيه، فلما كان المسح نوعين أوجبنا لكل عضو ما يليق به إذا كانت واو العطف- كما قلت- إنما توجب الاشتراك في نوع الفعل أو جنسه، لا في كميته، ولا في كيفيته، فالنضح [والغسل] قد جمعهما جنس الطهارة، كما جمع تقلد السيف، وحمل الرمح جنس التأهب للحرب والتسلح، وهكذا قولنا: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد: إن كان الإخبار والدعاء قد اختلفا فإنهما قد اتفقا في معنى التقدمة والاستفتاح، أو في معنى التبرك والاستنجاح فإن قال قائل: قد أنكر النحويون أن يقال: ليت زيدًا قائم وعمرو، بالرفع عطفًا على موضع (ليت) وما عملت فيه، وهل ذلك من اختلاف الجملتين بأن إحداهما تصير خبرًا والثانية تمنيًا؟ فالجواب: أن هذا الذي توهمته لا يصح من وجهين:
أحدهما: أن إنكار النحويين العطف على خبر [ليت] ليس من أجل ما
1 / 287
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له