«فقلت: ظفرنا والله بصيد، وحباك الله أبا زيد»، وما نعلم أحدًا أنكر ذلك عليه، وإذا كان التشاكل لا يراعى [في أكثر المفردات كان أجدر ألا يراعى] في الجمل، ألا ترى أن المعرب يعطف على المبني، والمبني على المعرب، وما يظهر فيه الإعراب على ما لا يظهر فيه؟ وفي هذا الموضع شيء عجيب يجب أن يوقف عليه، وذلك أن قول النحويين: إن الواو تعطف ما بعدها على ما قبلها لفظًا ومعنى كلام خرج مخرج العموم وهو في الحقيقة خصوص، وإنما تعطف الواو الاسم على الاسم في نوع الفعل أو جنسه لا في كميته وكيفيته، ألا ترى أنك إذا قلت: ضربت زيدًا وعمرًا فقد يجوز أن تضرب زيدًا ضربة واحدة وعمرًا ضربتين وثلاثًا فتختلف الكميتان [وكذلك يجوز أن تضرب زيدًا جالسًا وعمرًا قائمًا فتختلف الكيفيتان]، ويبين ذلك قول العرب: إياك والأسد، فيعطفون الأسد على الضمير المخاطب، والفعل الناصب لهما مختلف المعنى؛ لأن المخاطب مخوف والأسد مخوف منه،
1 / 285
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له