وجاء عن العرب عطف// الفعل الماضي على المستقبل، واسم الفاعل على الفعل المضارع، والفعل المضارع على اسم الفاعل، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [الحديد: ١٨]، وقال امرؤ القيس:
(.................. ... ألا عم صباحًا أيها الربع وانطق)
فعطف الأمر على الدعاء، وهذا كثير، وقد قال سيبويه في باب (ما ينتصب فيه الاسم لأنه لا سبيل له إلا أن يكون صفة): «واعلم أنه لا يجوز من عبد الله وهذا زيد الرجلين الصالحين؟ رفعت أو نصبت؛ لأنك لا تثني إلا على ما أثبته وعلمته، ولا يجوز أن تخلط من تعلم ومن لا تعلم فتجعلهما بمنزلة واحدة، وإنما الصفة علم فيمن قد علمته»، فأبطل جواز هذه المسألة من جهة جمع الصفتين، ولم ينكرها من أجل عطف الخبر على الاستفهام، ووافقه جميع النحويين على هذه المسألة.
إنما كان ذلك؛ لأن الجمل لا يراعى فيها التشاكل في المعاني ولا في الإعراب، وقد استعمل بديع الزمان عطف الدعاء على الخبر في بعض مقاماته، وهو قوله:
1 / 284
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له