608

Очерк, указывающий на избранные аспекты биографий

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

قال السيد أحمد نفع الله به: وكان صفة ذلك أنه أرسل القاضي شمس الدين أحمد بن محمد السلفي إلى الأمرور من جهة الشرف وأنه يدخل من هناك مغارب حجة ويكون مدده من صنوه صفي الدين أحمد بن أمير المؤمنين أطال الله بقاه من الشرف، وأرسل السيد جمال الإسلام [ق/407] علي بن الحسن وصنوه شمس الدين أحمد بن الحسن والسيد زيد بن علي القراع إلى جبل عمرو في عسكر كثير من حاشد وبكيل وبلاد حجة وغيرهم، وأرسل الفقيه وجيه الدين عبد الرحمن بن المنتصر إلى بني هجر من بلاد الجبر وقريب من بلاد عمرو فتقدم القاضي شمس الدين أحمد بن محمد السلفي إلى جبل وضرة واستقر فيه وغزا الصلبة وغنم منها كثيرا، فاجتمعت محاط الأتراك وغاب الخبر من حجة وقصدوا جبل عمرو، ولزم عليهم طريقا ضيقا كان فيها علي دشيلة الجبري فانهزم لضعف أو دسيسة عذر، فلزم البغاة لجنود الحق المضيق فاجتمع جنود الحق وحملوا بقوتهم حتى هزموا الذين لزم عليهم الطريق من جنود الظالمين ففرقوهم على مشقة، وخرجوا وقد استشهد جماعة فأقبلت جنود العجم حتى كادت جنودهم تملأ بلاد حجة وقصدوا السادة إلى هذا الموضع، وحصل حرب شديد ظهر فيه الجنود الظالمة على جنود الحق، واستشهد السيد الفاضل شمس الدين أحمد بن الحسن بن شرف الدين والسيد الفاضل علي بن حفظ الدين الحمزي من قرابة السيد الحسن أيضا، والسيد الحسن بن أحمد بن الناصر، والفقيه الفاضل علي بن سعيد من القبلة وفوق العشرين النفر من سائر المجاهدين، وأصيب السيد علي بن الحسن بجراحة في يده ونجاه الله تعالى كما أشار إلى ذلك السيد العلامة شمس الدين أحمد بن محمد الشرفي رحمه الله في قوله:

وحجة النصب والفجار كان بها .... وقائع ومصائب السادة الطهر

وعاد العجم على جبل وضرة فهزموا القاضي شمس الدين أحمد بن محمد رحمه الله تعالى، واستشهد من أصحابه نفرين ومن أهل البلاد أنفارا، وعاد إلى بلاد الشرف واستقر مولانا الحسين في المعبر.

قال سيدنا الفقيه عماد الدين يحيى بن صلاح الثلائي رحمه الله: وكان في هذا المقام من المشقة لكثرة العسكر وقل ما يقوم بهم من النفقات والخصم قريب منا لا نأمنه ليلا ولا نهارا ودخول الحصن متعذر، وترك المركز فيه الضرر الكبير على شهارة المحروسة بالله فإنها لو انهزم مولانا الحسين رضوان الله عليه بعد هذه القضية لدخلت جنود الظالمين إلى بلاد الشرف، وكانوا من خلف شهارة المحروسة بالله ويقطعون مواد الشرف، وكانت أعظم مادة في تلك المدة.

Страница 363