609

Очерк, указывающий на избранные аспекты биографий

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

قال سيدنا رحمه الله: فأكثر مولانا الحسين سلام الله عليه من زيارة الإمام المهدي والإمام شرف الدين عليهما السلام وهم لا يمنعون ذلك، ويسير معه جماعة لا يتشوش منهم أهل الحصن، وقد تعاقد أهل الحصن على أن لا يضيف مولانا الحسين وأصحابه أحد فيه، بل من أراد المعروف أخرجه إلى المحطة، ولما طال ذلك دخل سيدنا المذكور في الشيخ محمد المعروف بأبي قمر وطرحوا شرطا على أنه يضيف مولانا الحسين ويلزمه للضيافة على سبيل الإكرام، وما لحقه من المؤنة فعلى الحسين رحمه الله ففعل، فعظم على أهل الظفير ولم يقدروا يحدثوا حدثا لكثرة المحبين منهم للإمام عليه السلام وهذا الشيخ من آهل التأثير في أهل الحصن فعند ذلك اقتدى به غيره حتى أضافوه ثلاثا أو أكثر، وفي كلها يدخل إليه من أصحابه مع السادة كثير حتى حصل الأنس بين الفريقين، وجعل من يتحدث من أهل الظفير لا ندري هو الفقيه يحيى كما تقدم أو السيد المجاهد علي بن الحسن رحمه الله أن هؤلاء العسكر الذين في المعبر يفتتح لهم ابن الإمام يعزمون عند الإمام عليه السلام وما هو لهم من الجامكية والكيلة كانت لأهل الظفير فطمعوا في ذلك، وكان هو المطلوب لأجل ينفعون الإمام حفظه الله، ويكون مولانا الحسين في حصن ومنعة يحفظونه بحفظ الله ويدافع بهم عن بلاد الشرف، وصح لهم ذلك وتزوج رضوان الله عليه من مشائخهم أم ولده محمد العالم النجيب واضطربوا عليه مرارا وهو يصبر على جفاهم ويحسن إلى من أساء منهم ويغتفر له، وفي بعضها ألصى سفهاؤهم النار ونصروا للسلطان وهو صعد أعلى داره وألصى معهم النار ونصر للإمام عليه السلام، وفي بعضها قتل رسلا من العجم ودولة كوكبان، وقد دخلوا بمال ومكائد إلى الحصن واحدا بعد واحد وهم بأهل الظفير لأجل ذلك فأجابهم بأني منكم وعلي لكم في هذا ما توجبونه على أنفسكم وهو مع ذلك يحسن إلى كبرائهم ومن هو من أهل النفع منهم حتى تم له المراد، ولا وقع عليه ولا على أهل البلاد المغربية ضرر والحمد لله رب العالمين، واحتال العجم وأهل كوكبان في بعضها بإرسال علي بن يحيى بن المطهر بن شرف الدين أن يدخل الظفير هجرة جده وبيته المعروف، وفيه بعض أهله أيضا وهو أحد أعوان العجم وعرفوا أن أهل الظفير لا يمنعونه، فعرفهم مولانا الحسين رحمه الله أن يمنعوه، فقالوا: لا نمنعه بيته وهجرة جده، فقال: اتركوني وإياه وأخذ سلاحه ولقيه فعاد من قريب الباب [ق/409] منهزما، وقد جعل السيد المجاهد حفظ الدين علي بن سحلة في عسكر رتبة في حصن نيسا وأجرى لهم نحو ما تقدم لأهل الظفير.

Страница 365

Очерк, указывающий на избранные аспекты биографий | Усуль