607

Очерк, указывающий на избранные аспекты биографий

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

فصل: ولنرجع إلى أخبار القبلة ومولانا [ق/406] الإمام عليه السلام قد تقدم ظهور جنود الحق وإحاطتهم بمحاط العجم حتى ضايقوهم واستولوا على المغارب كما تقدم فاجتمع عليهم جنود العجم لما أمنوا من جهات خولان وجبل تيس وقصدوا جنود الحق في وقعات متفرقة وقضايا يطول تفصيلها، فهزموا جنود الحق من بلاد مدع ومسور وبلاد عفار، وعادت العساكر الإمامية إلى الظفير من حجة إلى مولانا الحسين رحمه الله كما تقدم، وكان أهل الظفير يرون عليهم نصرة الإمام عليه السلام ويجاهدون معه ولا يرون مصير الإمام وجنوده في حصنهم لقولهم إنه هجره ليس للحرب والمحاربة ولا تستقر فيه دولة تقهرهم وتخالف عوائدهم فإن لهم قواعد في بعض منها حسن وفيها غير حسن، فمن الحسن: أنهم يحتكمون للشريعة حتى في القصاص وغير ذلك، ومن غير الحسن نحو ما تقدم من عدم إيواء أئمة الهدى والمجاهدين إلى حصنهم عند الشدائد، وعدم العمل بالشريعة في المواريث وغيرها، وحصنهم هذا لا نظير له فيما أعلم بأرض اليمن فإنه يغلق على نحو من ألف وخمسمائة رجل بالسلاح الحسن والرجال النفعة ومبلغ أهل البنادق منهم ألف، ولهم أسواق في أعلاه، ويدر الله عليهم الأرزاق في أوديتهم وبيعهم وشرائهم، وصار مولانا الحسن عليه السلام في المعبر خارج الظفير مما يلي حجة وقد تشعرت جنود العجم في حجة ووقع مع ذلك حروب شديدة أعظمها قضية جبل عمرو وما اتفق فيها، وذلك أن مولانا الحسين رحمه الله أراد أن يحفظ جبل عمرو وغيره مما يتصل به وهو متصل بالظفير وهو من بلاد الجبر فجعل فيه السادة الفضلاء الذين هم: السيد جمال الدين علي بن الحسن بن شرف الدين، والسيد شمس الدين أحمد بن الحسن بن شرف الدين، والسيد حفظ الدين بن علي سحلة والقاضي شمس الدين أحمد بن محمد السلفي، والقاضي عبد الرحمن بن المنتصر العشبي، والفقيه عماد الدين يحيى بن صلاح الثلائي وغيرهم، وأراد عليه السلام أن يحفظوا هذا الجبل وهو حصن عظيم يدا على حجة تمد يمينا وشمالا، ثم يفتح حجة.

Страница 362