603

Очерк, указывающий на избранные аспекты биографий

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[مقتل عبد الله بن الهادي]

وأما السيد عبد الله بن هادي رحمه الله فعاد جهات خبت نمرة من بلاد ابن الأهيل فتلقاه الشيخ محمد عديعد وأضافه حتى اطمأن وغدر به وقتله وتفرق أصحابه ونهب مامعه، وكانت غدرة يضرب بها المثل ثانية لغدرة الجرمي لعنهما الله {وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} وكان الشقي بعدها لا يقر له قرار بل كان يغزوه أصحاب الإمام عليه السلام في أكثر الأوقات وخاف خوفا شديدا، وجرى عليه وعلى بلده مصائب، ثم لما فتح الله البلاد على مولانا أمير المؤمنين المؤيد بالله سلام الله عليه وصل هذا المحروم وأظهر توبته وما ذاك فيما يذكر إلا خوفا من ظهور الحق عليه، وأعطى ورثة السيد المذكور الدية، وبعد أيام أرسل الإمام عليه السلام السيد محمد بن علي المعروف بالقراع وكان قد صار إلى الظلمة وغرته هذه العاجلة، ثم إنه عاد تائبا إلى الإمام عليه السلام فأرسله أخرى لفتح جبل تيس بأمداد الحيمة، واستقر في جبل بني حبش من جبل تيس، وله حروب حسنة، وكان القاضي عماد الدين يحيى بن أحمد المخلافي رحمه الله عند الإمام عليه السلام فأرسله إلى الحيمة ممدا للسيد المذكور فخرج بجمهور أهل الحيمة، وله وللسيد محمد بن علي حروب كثيرة وطردوا من في جبل تيس من الظالمين، وغلبوا عليه أياما ثم هزموا فعادوا الحيمة.

Страница 358