Очерк, указывающий на избранные аспекты биографий
النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة
قال السيد عيسى: وأحربه فيها بنو مطر وهزمهم وقتل منهم أنفار، ومن أصحابه كذلك، وصعدت المحاط إلى جهات حضور ولبثوا ليالي في حصن المساجد وأحربهم المجاهدون فيه حربا لم يقعوا فيه على طائل لكثرة خيلهم، ثم زحف الظالمون إلى قرية بيت ردم المعروف، وتقدم إليهم جنود الحق وتعبوا لهم وجعلوا في مقابلة [ق/403] الخيل مراكز من الرجال أهل البسالة ومن انتدب لذلك من أهل الصبر والشجاعة، فداخلوهم بحرب عظيم قتل فيهم كثير من العجم وجنودهم ولا لخيلهم أثر بل أثرت فيها البنادق فهزموهم حتى ألجوهم إلى محطهم وأمسوا عليهم وقد قتلوا من العجم مقتلة عظيمة، فأغار مددا لهم الأمير الحسين بن محمد الحمزي بمن معه من الخيل والرجل وقد أظهر شجاعة، وبذل للعجم نصيحته فكاد يؤثر في المسلمين فرماه جماعة منهم القاضي المجاهد أحمد بن عامر بن محمد الذماري رحمه الله تعالى فيقال: إنه الذي أصابه، وخذل الله المبطلين، وقتل منهم مقتلة عظيمة، ثم اشتدت عليهم الغارات من الحيمة وحضور وبني مطر وألجؤهم إلى البيوت وإلى الحصن، والقتل فيهم كثير، ومن المجاهدين القليل، فراسلوا طاغيتهم بالمدد وأرسل إلى كوكبان فيما أخبرني من وقف على ذلك ممن صار في جنود الحق من عسكرهم فكان الجواب أن عندنا شاغلا أعظم، وكان النقيب محمد سعدان لا رحمه الله لين العريكة يخالط العرب ويظهر توددا، وقد يكاتب الإمام عليه السلام ويدعي أنه مخالف لأخيه، فجرى الخطاب على يده على أن يجعلوا لجنود الظلمة وأمرائهم صلحا ويعودون صنعاء كما خرجوا، وبذلوا مالا فقبل منهم الشيخ عبد الله بعد أن شاور من عنده من العلماء والرؤساء ورأوا ذلك صلاحا فوضعوا لهم ذلك وأخذوا ما أعطوهم من الفداء، وما عجزوا عن حمله من الأثقال فإنها للمجاهدين وأفرجوا لهم فعادوا ليلا حتى أصبحوا في باب صنعاء، وكان عظم موقع كسيرتهم هذه قريب من قضية غارب أثلة عند أهل صنعاء، واستمر الشيخ عبد الله في الحيمة وبلاد حضور على نحو ما تقدم وأشد قوة، وأمر الإمام عليه السلام الشيخ عبد الله بأن يجهز من عنده رئيسا لفتح جبل تيس فأرسل لذلك الوالد السيد جمال الدين علي بن المهدي الآنسي رحمه الله وضم إليه قبائل من الحيمة من الأحبوب والقبائل، وكان رأي الإمام عليه السلام المسارعة بدخول جبل تيس لأجل أنهم يشغلون كوكبان عن تكاثرهم على المراتب الإمامية المتقدمة في بيت علمان وبيت عذاقة من مسور وما إليها، فلما استبطأهم الإمام عليه السلام أمر من عنده السيد المجاهد عبد الله الهادي المحنكي الحيداني رحمه الله تعالى، وكانت طريقه من عند مولانا الحسين رحمه الله من حجة، ثم الخبت من بلاد نمرة وطلع قبلة جبل تيس بعسكر ليسوا بالكثير فوجد السيد علي في سافوف قد سبقه [ق/404]وضايقوا كوكبان وخرجت عليهم المحاط، وكانت المراكزة قريبا من أربعة أشهر، واستشهد الشيخ المجاهد الرئيس شمس الدين بن صلاح العزب وهو عمدة من أهل الجهاد وجماعة وكانوا في جماعة السيد علي رحمه الله ثم هزموا إلى جانب الحيمة.
Страница 357