604

Очерк, указывающий на избранные аспекты биографий

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[أخبار خولان العالية]

وأما بلاد خولان العالية فإنهم في هذه النهضة تثاقلوا وأفسد سراياهم الترك أخذهم الله بالمال، وكان السيد العلامة شمس الدين أحمد بن علي بن الحسن الهادوي الشامي وصنوه الشهيد الهادي رحمه الله في صنعاء تلازم عليهم المقام فيها فإنهم دخلوها من بلادهم لطلب العلم فظهر فضل السيد أحمد في العلم وكان إمام مسجد الشهيدين وذكر بالعلم والفضل فراجع نفسه واستدرك ما فات من أداء ما وجب لله من الجهاد والهجرة، فندم وتاب، وخرج من صنعاء إلى بلاد خولان فكان لظهوره فيها أثر عظيم، وذكر فخيم، واجتمعت عليه خولان وغزا بهم مرارا وأمده الإمام عليه السلام بالقاضي العلامة جمال الدين علي بن أحمد بن أبي الرجال فأخرج العجم محطة إلى جبل اللوز فأحربوها [ق/405] وكادوا يأخذونها، وحصل أسباب من مشائخ خولان أهل الرهائن حتى أخرجوا الأمير محمد المعروف ببوتج من كبراء الترك وملوكهم، وكان هذا الأمير قد ملك ريمة وبلادها بعد الأمير عبد الله شلبي فإن ريمة وبلادها بقيت في يد أهلها منذ ما تقدم للباشا علي من القتل حتى استعادها عبد الله شلبي، ثم ملكها بعده الأمير محمد هذا ولما كان ما تقدم من ظهور الإمام عليه السلام ثارت عليه القبائل من ريمة ووصاب وغيرها حتى حاصروه وقتلوا من عسكره كثيرا، وقتل من القبائل كذلك، ثم أخرجوه على أخبار طويلة إلى زبيد، وجمع عسكره ووصل صنعاء فوجهوه مع غيره من أمراء صنعاء إلى بلاد خولان فاستعادها، فرجح الإمام عليه السلام عود السيد أحمد في جهة الحيمة، فصار إليها وقسمت الحيمة بينه وبين الشيخ عبد الله الطير نصفين.

وأما القاضي علي فأقام مختفيا تارة وظاهرا أخرى في بلاد خولان حتى كان ما سيأتي من استشهاد القاضي الهادي رحمه الله وطلبه الإمام عليه السلام لجمع كلمة حاشد وبكيل والقيام مقام القاضي المذكور رحمة الله عليهم.

Страница 359