469

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
انْخَلع مِنْهُ كَانَ كَالْمَأْمُورِ بِارْتِكَابِ كُلِّ ضَلَالَةٍ وَتَعَاطِي كُلِّ سَيِّئَةٍ. وَالثَّانِي أَنْ يُحْمل الْأَمْرُ عَلَى بَابِهِ، يَقُولُ:
إِذَا كُنْتَ فِي فِعْلِكَ آمِنًا أَنْ تَسْتَحْيِيَ مِنْهُ لِجَرْيِكَ فِيهِ عَلَى سَنَن الصَّوَابِ، وَلَيْسَ مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي يُسْتَحْيَا مِنْهَا فَاصْنَعْ مِنْهَا مَا شِئْتَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ حُنَين «قَالَ لِلْأَنْصَارِ: المَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَماتُكم» المَحْيَا مَفْعَلٌ مِنَ الحَيَاة، ويَقَع عَلَى الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ.
وَفِيهِ «مَن أَحْيَا مَواتًا فَهُوَ أحَقُّ بِهِ» المَوات: الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ يَجْرِ عَلَيْهَا مِلْك أَحَدٍ، وإِحْيَاؤُهَا: مُباشرتُها بِتَأْثِيرِ شَيْءٍ فِيهَا، مِنْ إِحَاطَةٍ، أَوْ زَرْعٍ، أَوْ عِمَارَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، تَشْبِيهًا بإِحْيَاء الْمَيِّتِ.
(س) - وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، وَقِيلَ سَلْمَانُ «أَحْيَوا مَا بَيْنَ العشاءَين» أَيِ اشْغَلُوهُ بِالصَّلَاةِ وَالْعِبَادَةِ وَالذِّكْرِ، وَلَا تُعَطِّلُوهُ فَتَجْعَلُوهُ كَالْمَيِّتِ بعُطْلَته. وَقِيلَ: أَرَادَ لَا تَنَامُوا فِيهِ خَوفا مِنْ فَوات صَلَاةِ الْعِشَاءِ لِأَنَّ النَّوم مَوْتٌ، واليَقَظة حَيَاة، وإِحْيَاء اللَّيْلِ: السهرُ فِيهِ بِالْعِبَادَةِ، وَتَرْكِ النَّوْمِ. وَمَرْجِعُ الصِّفة إِلَى صَاحِبِ اللَّيْلِ، وَهُوَ مِنْ بَابِ قَوْلِهِ «١»:
فأتَتْ بِهِ حُوشَ الفُؤادِ مُبَطَّنًا ... سُهُدًا إِذَا مَا نامَ لَيْلُ الهوْجَلِ
أَيْ نَامَ فِيهِ، وَيُرِيدُ بِالْعِشَاءَيْنِ الْمَغْرِبَ والعشاءَ، فَغلَّب.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ والشمسُ حَيَّةً» أَيْ صَافِيَةُ اللَّوْنِ لَمْ يَدْخُلْهَا التَّغَيُّرُ بدُنوّ الْمَغِيبِ؛ كَأَنَّهُ جَعَلَ مَغِيبَهَا لَهَا مَوْتًا، وَأَرَادَ تَقْدِيمَ وَقْتِهَا.
(س) وَفِيهِ «أَنَّ الْمَلَائِكَةَ قَالَتْ لِآدَمَ ﵇: حَيَّاكَ اللَّهُ وبَيَّاكَ» مَعْنَى حَيَّاكَ:
أبْقَاك، مِنَ الْحَيَاةِ. وَقِيلَ: هُوَ مِنِ اسْتقبال المُحَيَّا وَهُوَ الوَجْه. وَقِيلَ مَلَّكك وفَرَّحَك. وَقِيلَ سَلَّم عَلَيْكَ، وَهُوَ مِنَ التَّحِيَّةِ: السَّلَامُ.
(هـ) - وَمِنْهُ حَدِيثُ «تَحِيَّات الصَّلَاةِ» وَهِيَ تَفْعِلة مِنَ الْحَيَاةِ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي حَرْفِ التَّاءِ لأجْل لفظها.

(١) هو أبو كبير الهذلي. (ديوان الهذليين ٢/ ٩٢) والرواية هناك:
فأتتْ به حُوشَ الْجَنانِ مُبَطَّنًا

1 / 471

Нихая Фи Гариб | Усуль