468

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «تَحوّفْ مِنَ السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا حَاقَ بِهِ الضُّرُّ» .
(حَيَكَ)
(هـ) فِيهِ «الْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ» أَيْ أَثَّرَ فِيهَا ورَسخ. يُقَالُ: مَا يَحِيكُ كَلَامُكَ فِي فُلَانٍ: أَيْ مَا يُؤَثِّرُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ «قال له ابن جريج: فما حِيَاكَتُهُم وحِيَاكَتُكُم هَذِهِ؟» الحِيَاكَةُ:
مِشْية تَبَخْتُر وتَثَبُّط. يُقَالُ: تَحَيَّكَ فِي مِشيَته، وَهُوَ رَجُل حَيَّاك.
(حَيَلَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «اللَّهُمَّ يَا ذَا الحَيْلِ الشَّدِيدِ» الحَيْلُ: الْقُوَّةُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ:
الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ الحَبل بِالْبَاءِ، وَلَا مَعْنَى لَهُ، وَالصَّوَابُ بِالْيَاءِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.
وَفِيهِ «فَصَلَّى كلٌّ منَّا حِيَالَهُ» أَيْ تِلْقاء وجْهِه.
(حَيَنَ)
- فِي حَدِيثِ الْأَذَانِ «كَانُوا يَتَحَيَّنُونَ وقتَ الصَّلَاةِ» أَيْ يَطْلُبُونَ حِينها.
والحِينُ الوقتُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ رَمْيِ الْجِمَارِ «كُنَّا نَتَحَيَّنُ زَوَالَ الشَّمْسِ» .
(هـ) - وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَحَيَّنُوا نُوقَكم» هُوَ أَنْ يَحْلُبها مَرَّةً وَاحِدَةً فِي وقتٍ مَعْلُومٍ. يُقَالُ:
حَيَّنْتُهَا وتَحَيَّنْتُهَا.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ «أكَبُّوا رَواحِلهم فِي الطَّرِيقِ وَقَالُوا: هَذَا حِينُ المنْزل» أَيْ وَقْتُ الرُّكُونِ إِلَى النُّزُول. ويُرْوى «خيرُ الْمَنْزِلِ» بِالْخَاءِ وَالرَّاءِ.
(حَيَا)
- فِيهِ «الحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ» جَعل الحَيَاء، وهو غريزة، مِنَ الْإِيمَانِ، وَهُوَ اكْتِسَابٌ؛ لِأَنَّ المُسْتَحْيِي يَنْقَطِع بحَيَائه عَنِ المعاَصِي، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَقِيَّة، فَصَارَ كَالْإِيمَانِ الَّذِي يَقْطَع بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ. وَإِنَّمَا جَعَلَهُ بَعْضَهُ لِأَنَّ الْإِيمَانَ يَنْقَسم إِلَى ائتِمار بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَانْتِهَاءٍ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، فَإِذَا حَصَل الِانْتِهَاءُ بِالْحَيَاءِ كَانَ بَعْضَ الْإِيمَانِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فاصْنَع مَا شِئْتَ» يُقَالُ: اسْتَحْيَا يَسْتَحْيِي، واسْتَحَى يَسْتَحِي، وَالْأَوَّلُ أعْلى وَأَكْثَرُ، وَلَهُ تَأوِيلان: أَحَدُهُمَا ظَاهِرٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ: أَيْ إِذَا لَمْ تَسْتَحِي مِنَ العيْب وَلَمْ تَخْش العارَ مِمَّا تَفْعَلُهُ فَافْعَلْ مَا تُحَدّثُك بِهِ نفْسُك مِنْ أَغْرَاضِهَا حَسَنا كَانَ أَوْ قَبِيحًا، وَلَفْظُهُ أَمْرٌ، وَمَعْنَاهُ توبيخٌ وَتَهْدِيدٌ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الَّذِي يَرْدَع الْإِنْسَانَ عَنْ مُواقعة السُّوءِ هُوَ الحَيَاء، فإذا

1 / 470