470

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاء «اللَّهُمَّ اسْقِنا غَيْثًا مُغيثًا وحَيًا رَبِيعًا» الحَيَا مقصورٌ: الْمَطَرُ لإحْيَائه الأرضَ. وَقِيلَ الخِصْب وَمَا يَحْيا بِهِ النَّاسُ.
ومنه حديث القيامة «يُصَبُّ عليهم ماءُ الحَيَا» هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ. وَالْمَشْهُورُ يُصَبُّ عَلَيْهِمْ ماءُ الحَيَاة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ «لَا آكلُ السَّمِين حَتَّى يَحْيَا النَّاسُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَحْيَوْنَ» أَيْ حَتَّى يُمْطَروا ويُخْصِبوا، فإِن الْمَطَرَ سَبَبُ الخِصب. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْحَيَاةِ لِأَنَّ الخِصب سَبَبُ الْحَيَاةِ.
(هـ س) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَرِه مِنَ الشَّاة سَبْعًا: الدَّمَ، والمَرَارَةَ، والحَيَاء، والغُدَّةَ، والذَّكَرَ، والأُنْثَيَيْن، والمثانَة» الحَيَاء مَمْدُودٌ: الفَرْج مِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ والظِّلْف. وَجَمْعُهُ أَحْيِيَة.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ البُرَاق «فَدَنَوْتُ مِنْهُ لأركَبه، فأنْكَرني، فَتَحَيَّا مِني» أَيِ انْقَبَضَ وَانْزَوَى، وَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِنَ الْحَيَاءِ عَلَى طَرِيقِ التَّمْثِيلِ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الحَيِيِّ أَنْ يَنْقَبِضَ، أَوْ يَكُونَ أَصْلُهُ تَحَوَّى: أَيْ تَجَمَّع؛ فَقُلِبَ وَاوُهُ يَاءً، أَوْ يَكُونُ تَفَيْعَل مِنَ الْحَيّ وَهُوَ الْجَمْعُ كتَحَيَّزَ مِنَ الحَوزِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ «حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَّاحِ» أَيْ هَلُمُّوا إِلَيْهِمَا وَأَقْبِلُوا وتَعَالَوا مَسْرِعِين.
(هـ) - وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلَا بعُمَرَ» أَيِ ابْدَأْ بِهِ واعْجَل بِذِكْرِه، وَهُمَا كَلِمَتَانِ جُعلتا كَلِمَةً وَاحِدَةً. وَفِيهَا لُغَاتٌ. وهَلًا حَثٌّ واسْتِعْجَال.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَيْرٍ «إِنَّ الرجُل لَيُسأل عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حتَّى عن حَيَّةِ أهْلِه» أي عن كل نفْس حَيَّةٍ في بيته كالهرّة وغيرها.
انتهى الجزء الأول من نهاية ابن الأثير ويليه الجزء الثانى وأوله: (حرف الخاء)

1 / 472