كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أن قوما من أصحابه وأتباعه وأمته، يظهرون محبة أهل بيته رياء ونفاقا، وأبدلوا بعده عداوة وشقاقا، وارتكبوا من عصيان الله تعالى ما ارتكبوه واستحلوا ما عملوه، بعد أن تحققوا أن النبي صلى الله عليه وسلم نصب عليا علما لأمته، وأبان عن فضيلته، وأمر بولايته، وأكد فيه إخلاص الولاء، وإصفاء الصفاء، وصحة الاعتقاد، وصدق الإنقياد في ذلك، وهو للمنصف واضح، وللطاغين في الدارين فاضح.
خلفتني بين أقوام قلوبهم
في التضاغن (1)والأحقاد تلتهب
إن يسمعوا الخير يخفوه وإن سمعوا
شرا أذاعوا وإن لم يسمعوا كذبوا (2)
وقد أعلمنا أن محبتهم بالقلب واللسان، وكرر ذلك وأبان، لتعد على الحقيقة من شيعتهم وذوي ولايتهم.
قالوا الإمامة كيف صحت عندكم
من دون زيد والأنام لجعفر
قلنا النصوص عن الأئمة جاءنا
حتما من الله العلي الأكبر
إن الأئمة تسعة وثلاثة
نقلا عن الهادي البشير المنذر
لا زائدا فيهم وليس بناقص
منهم كما قد قيل عد الأشهر
مثل النبوة صيرت في معشر
فكذا الإمامة صيرت في معشر (3)
Страница 255
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله) وصحبه الركع السجود الموفين بالعهود صلاة دائمة إلى يوم الخلود
فصل في بركة اسمه وبركته على الله تعالى
[الفصل الرابع عشر] [في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة]
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فصل في إسلامه وبيان بعض فضائله (عليه السلام)
فصل [في حديث الولاية]
فصل [في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)]
فصل [في فضل علي (عليه السلام) في السنة]
فصل [في سد الأبواب إلا باب علي]
فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]