Манхадж Рашад
المفارقة صورا بهذه المعنى. ويقال : صورة لكل هيئة وفعل (3) في قابل وحداني أو بالتركيب حتى يكون (4) الحركات والأعراض صورا ، ويقال : صورة لكل ما (5) يكمل (1) به المادة بالفعل ، فلا يكون (6) حينئذ الجواهر العقلية والأعراض صورا (7)، ويقال لما يكمل به المادة ، وإن لم (8) يكن متقومة بها بالفعل ، مثل الصحة (9) وما يتحرك إليها بالطبع ، ويقال صورة خاصة لما يحدث في المواد بالصناعة من الأشكال وغيرها. ويقال : صورة لنوع الشيء ولجنسه ولفصله ولجميع ذلك. ويكون (10) كلية الكل صورة في الأجزاء أيضا ، والصورة قد تكون ناقصة كالحركة ، وقد تكون تامة كالتربيع والتدوير».
وذكر في طبيعيات الشفاء في فصل في تعديد قوى النفس (2): «إن (11) الفرق بين إدراك الصورة وإدراك المعنى أن الصورة هو الشيء الذي يدركه الحس (12) الباطن ، والحس الظاهر يدركه أولا ويؤديه إلى الحس الباطن ، مثل إدراك الشاة صورة (13) الذئب ، أعني بشكله (14) وهيئته ولونه ، فإن الحس الباطن من الشاة يدركها ، لكن إنما يدركها أولا حسها الظاهر.
وأما المعنى ، فهو الشيء الذي يدركه (15) النفس من المحسوس من غير أن يدركه الحس الظاهر أولا ، مثل إدراك الشاة للمعنى المضاد في الذئب ، أو للمعنى الموجب لخوفها (16) إياه وهر بها منه ، من غير أن يدرك الحس ذلك البتة. فالذي يدرك من الذئب أولا الحس الظاهر ، ثم الحس الباطن ، فإنه يخص في هذا الموضع باسم الصورة. والذي يدركه (17) القوى الباطنة دون الحس ، فيخص في هذا الموضع باسم المعنى» انتهى .
وذكر أيضا في طبيعيات الشفاء في فصل في نسبة الطبيعة إلى المادة والصورة والحركة : «إن لكل جسم طبيعة ومادة وصورة وأعراضا ، فطبيعته (18) هي القوة التى يصدر عنها تحركه أو تغيره الذي يكون (19) عن ذاته ، وكذلك سكونه وثباته ؛ وصورته هي ماهيته (20)
Страница 172