ومَنْ تبعهم، ونوضِّحُ الصَّوابَ في ذلك إنْ شاء اللَّه تعالى.
واعلم أولًا: أنَّه يغلب في الكتاب والسنة إطلاقُ القلب وإرادة العقل وذلك أسلوبٌ عربيٌّ معروف؛ لأنَّ من أساليب اللُّغة العربية إطلاق المحل وإرادة الحال فيه كعكسه؛ والقائلون بالمجاز يُسمُّونَ ذلك الأسلوبَ العربي مجازًا مُرسَلًا، ومن علاقات المجاز المرسل عندهم المحلِّية والحاليَّة كإطلاق القلب وإرادة العقل؛ لأن القلبَ مَحَلُّ العقل، وكإطلاق النَّهر الذي هو الشَّق في الأرض على الماء الجاري فيه كما هو معلومٌ في محلِّه.
وهذه بعَضُ نصوصِ الوَحْيين:
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾ الآية [الأعراف: ١٧٩]، فعابهم الله بأنَّهم لا يفقهون بقلوبهم، والفقه الذي هو الفَهم لا يكون إلّا بالعقل، فدَلَّ ذلك على أن القلبَ محلُّ العقل، ولو كان الأمر كما زعم الفلاسفة لقال: لهم أدمغة لا يفقهون بها.
وقال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور﴾ [الحج: ٤٦]، ولم يقل: فتكون لهم أدمغة يعقلون بها،
1 / 87
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩