وعامّة المسلمين على أنّ محلّ العقل القلب وسنوضّح إن شاء اللَّه تعالى حُجج الطّرفين، ونبين ما هو الصّواب في ذلك.
اعلم وفقنا اللَّه وإياك أن العقلَ نورٌ روحانيٌّ تدرك به النَّفسُ العلوم النظرية والضَّرورية، وأَنَّ من خلقه وأبرزه من العلم إلى الوجود، وزيَّنَ به العقلاء وأكرمهم به؛ أعلمُ بمكانه الذي جعله فيه من جَهلة الفلاسفة الكفرة الخالية قلوبهم من نور سماويٍّ وتعليم إلهي، وليس أحدٌ بعد اللَّه أعلم بمكان العقل من النبي ﷺ الذي قال في حقه: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣ - ٤]، وقال تعالى عن نفسه: ﴿أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ﴾ الآية [البقرة: ١٤٠].
والآيات القرآنية والأحاديث النَّبوية في كل منها التَّصريحُ بكثرة بأنَّ محلَّ العقل القلب، وكثرةُ ذلك وتكرارُهُ في الوَحيين لا يترك احتمالًا ولا شكًا في ذلك.
وكُلُّ نَظَرٍ عقلي صحيح يستحيل أنْ يخالفَ الوحيَ الصَّريح؛ وسنذكر طرفًا من الآيات الكثيرة الدَّالة على ذلك، وطرفًا من الأحاديث النَّبوية، ثم نُبيِّنُ حجةَ مَنْ خالفَ الوحي من الفلاسفة
1 / 86
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩