طريق الرئاسة الدِّينية، فصاروا يكتبون أمورًا مُحَرَّفةَ مزَوَّرَةٌ، منها تغييرُ صفات رسول الله ﷺ وغير ذلك، فقال الله فيهم: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ﴾ يكتبون الكتاب في تلك القراطيس بأيديهم.
وقوله: ﴿بِأَيْدِيهِمْ﴾ هذا نوعٌ من التأكيد جرى على ألسنةِ العرب، ونَزَل به القرآن؛ لأنَّه بلسان عربي مبين، نحو: ﴿وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨]، ومعلومٌ أنَّه لا يطير إلا بجناحيه، ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٦٧]، ومعروفٌ أنَّهم إنَّما يقولون بأفواههم.
﴿يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ ﴿ثُمَّ﴾ -هذه- كلامٌ يَدُلُ على الاستبعاد؛ لأن الكتاب إذا كان مختلقًا على الله يبعد كلَّ البُعْد أنْ يقول الإنسان إنَّه من عند الله، ثم بَيَّن علةَ افترائهم وتزويرهم، ودعواهم أنَّ الكتاب من عند الله، وهو ليس من عند الله، بيَّنَ علة ذلك، والعلَّةَ الغائيةَ المقصودة عندهم بقوله: ﴿لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الاشتراء في لغة العرب: الاستبدال، فكلُّ شيء استبدلته بشيءٍ فقد اشتريته، ومن هذا المعنى قول علقمة بن عَبَدة التَّميمي:
والحَمْدُ لا يُشترى إلا لهُ ثَمَنٌ ... ممّا تضنُّ بهِ النُّفوسُ معلومُ
1 / 255
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩