به الدَّم أو الدية على التفصيل المعروف فيما يستحق به القسامة من عمد أو خطأ.
وخالف مالكًا في هذا الفرع عامَّةُ العلماء، فقالوا: قول القتيل دمي عند فلان لا يمكن أن يُسوِّغ القسامة؛ لأنَّه لو قال: لي درهم على فلان، أو أطالب فلانًا بكذا لا يثبت بذلك شيءٌ فكيف يثبت به القَتْل والدَّم المعصوم، ومالك استدل بهذه القصة، واستدل أيضًا بأن الإنسان إذا كان في آخر عَهْد من الدُّنيا زال غرضه من الكذب، وصار منتقلًا إلى دار الآخرة، وصارت الدَّواعي إلى الكذب بعيدة جدًا في حقه، فالذي يغلب على الظن أنَّه لا يخبر إلا بواقع.
وأجاب الجمهور عن هذه القصة قالوا: لا يُقاس عليها غيرها؛ لأنَ هذا قتيل أحياهُ الله معجزةً لنبي أخبرهم مثلًا أنه يحييه، وأنَّه يخبرهم بمن قتله، وهذا الإخبار مستندٌ إلى دليل قطعي، فليس كإخبار قتيل آخر، وأجاب ابن العربي في أحكامه عن هذا قال: المعجزة إنما هي في إحياء القتيل أمّا كلام القتيل، فهو كسائر كلام الناس يجوز في حقه أنْ يكون حقًا، وأنْ يكون كذبًا، وعلى كل حال فهذا الفرع خالف فيه مالكًا جمهورُ العلماء.
1 / 234
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩