لأن القتيل ذكر، وقد يكون الذكر يُعَبَّرُ عنه بلفظ المؤنث ليكون التأنيث مراعاةً للفظ، والتذكير مراعاةً للمعنى ومنه في كلام العرب قولُ الشاعر:
أبوكَ خليفةٌ ولدَتْهُ أخرى ... وأنتَ خليفةٌ ذاكَ الكمالُ
فأنَّثَ خليفة، وأطلق عليه لفظ أخرى نظرًا إلى تأنيث لفظه، مع أنه يجوز تذكيره لأنَّهُ رجل، فقلنا لهم: اضربوا القتيل ببعض هذه البقرة، فضربوه ببعضها فحيي، وهذا البعض الذي ضربوه به منها اختلف فيه المفسِّرون منهم مَنْ يقول هو لسانها، ومنهم مَنْ يقول فخذها، ومنهم مَنْ يقول عجب ذنبها، ومنهم مَنْ يقول غضروف أذنها.
والحق أن هذا البعض الذي ضربوه به منها لا دليل عليه ولا جدوى في تعيينه وكثيرًا ما يولع المفسِّرون بالتعيين لأشياء لم يرد فيها دليل من كتاب ولا سنة، ولا جدوى تحت تعيينها، فيتعبون بما لا طائل تحته، كاختلافهم في خشب سفينة نوح من أي شجر هو، وكم كان عرض السفينة وطولها، وكم فيها من الطبقات، وكاختلافهم في الشجرة التي نُهِيَ عنها آدم وحواء أيُّ شجرة هي، وكاختلافهم في كلب أصحاب الكهف ما لونه هل هو أسود أو أصفر، وكثيرًا من هذه الأمور التي يختلفون فيها، ولا طائل
1 / 231
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩