والجواب: أنَّه إنَّما أعمل اسم الفاعل في هذا المفعول لأن هذه حكاية حال ماضية في وقتها، وإنَّما حكيتْ الحال في وقتها فكأنها في وقتها؛ لأن الحكاية تحكى فيها الأحوال في حال وقتها، ونظيرُ هذا يُجاب به عن قوله جَلَّ وعلا: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ [الكهف: ١٨] لأنها أيضًا حكايهُ حالٍ ماضيةٌ، وهي في وقتها حالية مطابقة للزمن الحالي.
والآية تدل على أنَّ مَنْ فعل سوءًا وكتمه أنَّ الله يظهره، وغالبًا لا يُسِرُّ الإنسان سريرةٌ إلا ألبسَهُ الله رداءَها، وكان بعض العلماء يقول: لو عمل الإنسان الشرَّ في غاية الخفاء لابد أن يظهره الله كما يفهم من قوله: ﴿وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾.
وقوله: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾ صيغة الجمع للتعظيم، والفاء عاطفة للجملة على ما قبلها، أعني: تدارأتم في القتيل فقلنا لكم اضربوه ببعض البقرة لنبين لكم الواقع، وتعرفون القاتل، وينتهي النزاع، ﴿فَقُلْنَا﴾ صيغة الجمع للتعظيم، ﴿اضْرِبُوهُ﴾؛ أي: القتيل، فالضمير راجع للقتيل المفهوم من النفس في قوله: ﴿نَفْسًا﴾ فأنَّثَ الضمير باعتباره لفظ النفس، وذكَّرهُ باعتبار معناها
1 / 230
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩