﴿قَالَ إِنَّهُ﴾؛ أي: ربكم جلَّ وعلا يقول: ﴿إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ﴾؛ أي: متلونة بلون الصُّفرة، والتحقيق أنَّ المراد بالصُّفرة هنا: الصفرة المعروفة، وما ذهب إليه بعض أهل العلم من أنَّ المراد بالصفرة: السَّواد؛ مردودٌ من وجهين:
أحدهما: أئه أكَّدَ الصفرة بقوله: فاقعٌ لونُها والفُقوع لا يوصف به إلّا الصفرة الخالصة تمامًا.
ثانيهما: أنَّ العرب لا تطلق الصُّفرة وتُريد السَّواد إلَّا في الإبل خاصة دون غيرها كما يأتي في تفسير قوله: ﴿أنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ [المرسلات: ٣٢ - ٣٣] والجمالة جمع جمل، والمراد بالصفر هناك السود؛ لأن شَرَرَ نار الآخرة أسود، والعرب إنَّما تطلق الصفرة على السَّواد في الإبل خاصة دون غيرها من سائر الحيوانات، ومن إطلاق العرب الصفرة على سواد الإبل قول الأعشى:
تلك خَيلي منهُ وتلك ركابي ... هُن صفرٌ أولادها كالزَّبيبِ
يعني بقوله: (صفر) سودًا، والتحقيق أنَّ المراد بالصفرة هنا هو الصفرة المعروفة.
1 / 216
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩