ذكر من الفارض والبكر أي بين ذلك المذكور من فارض وبكر: لأنَّ العوان أصْغر من الفارض وأكبر من البكر، ونظير هذا من كلام العرب قول ابن الزبعرى كما تقدم:
إنَّ للشَّرِّ وللخيرِ مَدىً ... وكلا ذلك وجهٌ وقَبَلْ
أي: وكلا ذلك المذكور من خير وشر؛ لأن كلا لا تضاف إلا لمثنى لفظًا أو معنى وهذا معنى قوله: ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ﴾ الأصل ما تؤمرون به فحذف الباء فوصل الفعل إلى الضمير فحُذف.
وهذا الذي يؤمرون به هو ذبح البقرة فيضرب القتيل ببعضها فيحيا، وهذا معنى قوله: ﴿فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ﴾ فزادوا تعنُّتًا وسؤالًا وتشديدًا فشدَّد اللهُ عليهم أيضًا: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا﴾ ادع لنا ربك يُبَيِن، ﴿يُبَيِّنْ﴾ بهذه المواضع مجزومٌ بجزاء الأمر، والفعل المضارع المجزوم بجزاء الطلب يقول المحققون من علماء العربية: إنَّه مجزوم بشرط مقدر دَلَّ عليه الأمر، وتقرير المعنى: إنْ تدع لنا ربك يبين لنا ما لونها، اللون: هي إحدى الكيفيات التي يكون عليها الجِرْمُ كالسَّواد والبَياض، يعني ما اللون الذي هي متلَوِّنَةٌ به.
1 / 215
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩