وقوله: ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ هذا نعتٌ سببي، والتحقيق في إعراب ﴿لَوْنُهَا﴾ أنه فاعل لقوله: فاقعٌ، وأنَّ فاقعٌ نعتٌ سببي لقوله: ﴿بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾، ولونها فاعلٌ لقوله: فاقع، وقال بعض العلماء: لونها مبتدأ مؤخر، وفاقع خبرٌ مقدم، وجملة المبتدأ والخبر في محل النعت؛ أي: بقرة صفراء لونها فاقع؛ أي: صفرتها خالصة جدًا.
وقوله: ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ أي يدخل السرور على من نظر إليها لكمالِ حُسنها، وذكروا في قصتها أنَّ الشمس تتوضح في جلدها لشدة حسنها، وعادةً إذا نظر الإنسان إلى شيء جميل سَرَّهُ النظر إلى ذلك الشيء الجميل، ولذا قال جلَّ وعلا: ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾.
وقوله: ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ﴾ فالسؤال الأول: عن سنها وهل هي كبيرة أو صغيرة أو متوسطة، والسؤال الثاني: عن لونها وقد تقدم الجواب فيهما، والسؤال الثَّالث: عن صفتها هل هي مُذَلَّلَة مُرَوَّضة عاملة، أو هي صعبة غير مروضة، وهل فيها لون يخالف لون جلدها الآخر، ولذا أجابه بما يأتي: ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾ يعنون: هذه الأوصاف كثيرةٌ في البقر، فيكثر في البقر الصفرة والفقوع والتوسط في السِّن، فلم تتميز لنا هذه البقرة من غيرها من البقر للاشتراك في الصفات.
1 / 217
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩