قيل لهم بقولٍ غيره كما بدَّلوا الفعل الذي قيل لهم بفعل غيره؛ لأنَّ الفعل الذي أمروا هو: ادخلوا الباب سجَّدًا فبدلوه بفعل غيره، فدخلوا يزحفون على أستاههم، وهذا من كفرهم عياذًا بالله، وما قاله بعض العلماء: من أنَّ هذه الآية الكريمة يؤخذ منها عدم نقل الحديث بالمعنى لأنَّ الله ذمَّ من بدل قولًا بقولٍ غيره، فيلزم أنْ يكون القول هو نفس ما أمر به لا قولا آخر، غير صواب.
ويجاب عنه: بأنَّ القول المأمور به له حالتان: إمّا أنْ يكون متعبدًا بلفظه كالله أكبر في الصلاة، وما جرى على ذلك من العبادات القولية، فمثل هذا لا يجوز تبديله ومَنْ بدّله يلحقه من الوعيد ما لحقه بقدر ما ارتكب في قوله: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ ولا يجوز تبديله.
أمّا الذي لم يتعبد بلفظه فلا مانع من أنْ يبدَّل بلفظ يؤدِّي معناه إذا لم يكن هناك تفاوتٌ في المعنى، وجماهير العلماء من المسلمين قديمًا وحديثًا على جواز نقل الحديث بالمعنى إذا كان ناقله بالمعنى عارفًا باللسان متبحرًا فيه، لا تخفى عليه النكت والتفاوت الذي يكون بين الألفاظ، ونَقَلَه بعبارةٍ ليست أخفى من نص الحديث، ولا أظهر من نص الحديث، فلا يجوز نقله بلفظ أظهر منه، قال بعض العلماء: لأنَّه قد يعارضه حديث آخر والظهور من
1 / 203
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩