المرجحات بين النصوص المتعارضة، فيظن المجتهد أنَّ لفظ الراوي الظاهر الذي بَدّله بلفظ هو أقل منه ظهورًا أنه من لفظ النبي فيرجِّحه بهذا الظهور على حديث آخر، فيكون استناد هذا الترجيح مستندًا لتصرف الراوي، وهذا مما لا ينبغي.
وعلى كلِّ حال فمسألة نقل الحديث بالمعنى مسألة معروفة في الأصول وعلوم الحديث، منعها قومٌ واستدلوا بالحديث أنَّ النبي ﷺ لما سمع الرجل قال: "ورسولك الذىِ أرسلت" ردَّ عليه وقال: "ونبيك الذي أرسلت"، ولا شك في أنَّ اللفظ لا يقوم مقامه اللفظ الذي تصرف به الراوي لأنَّ (ونبيك الذي أرسلت) واضحٌ بليغ لا تكْرير فيه؛ لأنَّ النبي قد يكون مرسلا، وقد يكون غير مرسل، والرسول مرسلُ قطعًا فيكون: (ورسولك الذي أرسلت) تكرارًا يعني لأنَّ الذي أرسلت معناه يؤديه: (رسولك)، أما (ونبيك الذي أرسلت) فيكون كلُّ من الكلمتين عمدة وتأسيسًا لا لغوًا، والحاصل أنَّ المعروف أنَّ الجمهور من العلماء على جواز نقل الحديث بالمعنى إذا وثق الراوي أنه لم يزد في معناه ولم ينقص، وأنَّ قومًا منعوا ذلك، وأنَّ الآية لا دليل فيها لذلك البتة، لأنَّهم إنَّما بدَّلوا قولا منافيًا في المعنى ممنوع بإجماع المسلمين، وليس مما فيه الخلاف، إنَّما الخلاف في تبديل
1 / 204
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩