للعلماء في تفسير المحسنين هنا أقوال، والحقُّ الذي لا ينبغي العدول عنه أنْ لا يُعدل بتفسيرها عن تفسير النبي ﷺ، وهو قوله لمَّا سأله جبريل عن الإحسان: "هو أنْ تعبد الله كأنك تراه، فإنْ لم تكن تراه فإنه يراك" يعني الذين كانوا أشدَّ مراقبةً لله في أعمالهم سيزيدهم الله إيمانًا لأن الإنسان كلما ازدادت تقواه لله جلَّ وعلا زاده الله كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى﴾ [محمد: ١٧]، معناه: وسنزيد المحسنين منكم؛ أي: الذين هم أشد مراقبة لله سنزيدهم من الخير والإيمان، وقال بعض العلماء: سنزيد في جزاء أعمال المحسنين؛ لأن العمل الذي يراقب صاحبُهُ الله قد يكون ثوابه أكثر ممن هو أقل منه مراقبة.
ثم قال جلَّ وعلا: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ وفي الكلام حذف الواو وما عطفت، وحذف المتعلق، وتقرير المعنى: فبدَّل الذين ظلموا قولًا غير الذي قيل لهم بقول غيره، وبدَّلوا فعلًا غير الذي قيل لهم بفعل غيره، القول الذي قيل لهم هو: ﴿حِطَّةُ﴾ فبدلوه بقول غيره وقالوا: حبّة في شعرة، وقال بعض العلماء: قالوا حنطة في شعيرة، وثبت في الصحيح أن القول الذي بدلوه حبة في شعرة، وفي بعض روايات الحديث: حنطة في شعيرة، وعلى كلٍّ فقد بدَّلوا هذا القول الذي
1 / 202
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩