ظهورنا، فهو لفظ عربي فصيح، هذا هو القول الذي قيل لهم، أمرهم الله أنْ يدخلوا سجّدًا متواضعين، وأنْ يقولوا قولًا هو استغفار وطلب لحطِّ الذنوب، وهذا معنى قوله: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾.
وقوله: ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ فيه ثلاث قراءات سبعيّات؛ قَرَأَهُ نافع المدني: ﴿يُغْفَرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ بالياء المضمومة، وفتح الفاء مبنيَّة للمفعول، وإنّما جاز تذكيره والإتيان بالياء؛ لأن تأنيث الخطايا غير حقيقي؛ ولأنه فصل بينه وبين الفعل فاصل وهو لكم، والفصل يبيح ترك التاء كما تقدم، وقرأه الشامي ابن عامر: ﴿تُغْفَرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ بضم التاء، وفتح الفاء مبنية للمفعول، وخطاياكم نائب عن الفاعل في كلتا القراءتين، وقرأه غيرهما من القراء: ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ خطاياكم في محلِّ نصب على المفعول به، ونغفِر بكسر الفاء مبنية للفاعل، وقراءة الجمهور أشدُّ انسجامًا بالسياق لأنَّ الله قال قبلها ﴿وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ وقال بعدها: ﴿وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ بصيغة التَّعظيم فقراءة الجمهور أشدُّ انسجامًا بالسياق من قراءة نافع وقراءة ابن عامر.
والخطايا جمع الخطيئة، والخطيئة الذنب العظيم الذي يستحق صاحبه التنكيل؛ أي: نغفر لكم ذنوبكم العظيمة،، ثم قال جلَّ وعلا: ﴿وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾.
1 / 201
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩