لن نؤمن لك؛ أي: لن نصدّقك فيما ذكرت من أنَّ الله كلمك به، قال بعض العلماء: هم السبعون الذين اختارهم موسى سمعوا الله يكلِّم موسى، فقالوا: لن نصدقك في أن هذا كلام الله حتَّى نرى الله جهرة، والقاعدة باستقراء القرآن: أنَّ لفظ الإيمان إذا عُدي باللَّام معناه عدم التصديق كقوله: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ [يوسف: ١٧]، أي: بمصدِّقنا، وقوله: ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٦١]؛ أي: يصدِّق المُؤْمنين، فالمعنى على هذا لن نؤمن لك أي نصدّقك بما ذكرت من أن الله كلّمك، وأمرك، ونهاك، وهذا نفيهم للتصديق غيَّوهُ بغاية يتمادى إليها هي: ﴿حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾؛ أي: إلى رؤيتنا الله جهرة.
وقوله: ﴿جَهْرَةً﴾ فيه وجهان من التَّفسير: أحدهما أنَّه متعلق بنرى، والمعنى نرى الله جهرة أي عَيانًا، وانتصابه على أنَّه مصدرٌ مؤكدٌ لعامله يزيل توهم أنها رؤية منام، أو رؤية علم بالقلب، وقال بعض العلماء هو متعلق بقوله: ﴿قُلْتُمْ﴾؛ أي: قلتم جهارًا من غير مواربة هذا القول العظيم الشَنيع، وعلى هذا فأظهر القولين فيها أنَّه مصدر منكر حال؛ أي: قلتم هذا القول جهرةً؛ أي: في حال كونكم جاهرين بهذا الأمر العظيم.
وقوله: ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ الفاء سببية دلت على أنَّ أخذ
1 / 190
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩