الصاعقة إياهم سببُهُ هذا الافتراء العظيم، وامتناعهم من تصديق نبيهم حتَّى يروا الله عيانًا كما قال جلَّ وعلا: ﴿فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣]، والصَّاعقة تُطلق إطلاقين: تطلق على النَّار المحرقة وعلى الصوت المزعج المهلك، وأكثر إطلاقاتها عليهما معًا: صوت مزعجٌ مشتملٌ على نار مهلكةٍ، وعلى كلِّ حالِ فعلى أنَّهم السبعون المذكورون في الأعراف، فقد بَينَ أنَّ هذه الصاعقة رجفةٌ كما في قوله: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾ [الأعراف: ١٥٥].
وعلى كل حال فإنَّ هذه الصاعقة سواء قلنا إنَّها نارٌ محرقة، أو صوتٌ مزعجٌ أهلكهم، أو هما معًا: صوتٌ مزعج أرجف بهم الأرض، فالتحقيق أنَّهم ماتوا، وأنَّه صَعْقُ موتٍ كما صرَّح الله بذلك في قوله: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ أماتهم الله عقابًا لمقالتهم هذه الشنعاء، ثم أحياهم بدعاء نبيهم صلى الله عليه وعلى نبينا ﷺ، خلافًا لمن زعم أن صعقهم هذا صعقُ غشيةٍ قائلًا: إنَّ الصعقَ قد يطلقُ على غير الموت، وذكروا منه قول جرير يهجو الفرزدق:
1 / 191
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩