واختلف العلماء في كيفية هذا القتل الذي أمروا به، قال بعض العلماء: كيفية هذا القتل الذي أمروا به أنَّ مَنْ لم يعبد العجل منهم أمر بأنْ يقتل مَنْ عَبَدَ العجل، وقيل: أُمروا أنْ يقتل بعضهم بعضًا، مَنْ عَبَدَ العجل ومَنْ لم يعبده، وعلى هذا القول فذنب مَنْ لم يعبد العجل أنَّه لم ينههم ولم يغير منكرًا لأنَّ المنكر إذا وقع ولم يغير عَمَّ العذاب، وأظهرُ القولين أن البريء منهم أمر بقتل الذي عَبَدَ العجل.
ذكر المفسِّرونَ في قصتهم أنَّهم لما كان الرَّجل ينظر إلى قريبه وأخيه لا يقدر أنْ يتجاسر على قتله، فأنزل الله ضبابًا حتَّى صاروا لا يرى بعضهم بعضًا فوضعوا فيهم السيف حتَّى قتلوا منهم نحو سبعين ألفًا، فدعى موسى وهارون ربَّهما فقبل الله توبتهم، ورفع القتل عن بقيتهم، هذا هو معنى قوله: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ وقد أوضحنا معنى التواب الرَّحِيم في قوله: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ٣٧] بما أغنى عن إعادته هنا.
وقوله جل وعلا: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾؛ أي اذكروا أيضًا حين قلتم لنبي الله موسى: يا موسى
1 / 189
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩