فيها خُطوطٌ من سوادٍ وبَلَقْ ... كأنَّه في الجلدِ توليعُ البَهَقْ
فقيل له: ما معنى قولك كأنه بالتذكير؛ إنْ كنت تريد الخطوط لزم أنْ تقول: كأنَّها، وإنْ كنت تريد السواد والبلق لزم أنْ تقول: كأنهما فلم قلت كأنَّه؟ قال: كأنَّه أي ما ذكر من سواد وبلق.
وقوله: ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ الظَّاهر أنها هنا صيغة تفضيل، وقد تقرر في فن العربية أن لفظة خير وشر حَذَفَتْ العرب منها الهمزة في صيغة التفضيل لكثرة الاستعمال في الأغلب كما عقده ابن مالك في الكافية بقوله:
وغالبًا أغناهمُ خيرٌ وشرٌّ ... عن قولِهِمْ أخيرُ منْهُ وأَشَرّ
ووجه كونها هنا صيغة تفضيل أن هذا القتل بهذه التوبة يقطع حياتهم الدنيوية ولكنَّه يُكسبهم حياةً أخروية، وهذه الحياة الأخروية خيرٌ من الحياة الدنيوية، وهذا هو معنى قوله: ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ﴾؛ أي: ذلك المذكور من توبتكم وقتلكم أنفسكم خيرٌ لكم عند بارئكم من عدمه؛ أي: عند خالقكم ومبرزكم من العدم إلى الوجود.
وقوله: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُم﴾ معطوف على محذوف دلَّ المقام عليه؛ أي: فامتثلتم ما أُمرتم به وقدمتم أنفسكم للقتل فتاب عليكم،
1 / 188
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩