فمن أمثلة ملاحظته للمصدر: ﴿عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨]؛ أي: العدل الكامن في مفهوم اعدلوا، وتارة يلاحظ الزمن، ومن أمثلة ملاحظته لزمان الفعل الصِّناعي قوله جلَّ وعلا في "ق": ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ﴾ [ق: ٢٠]، فالإشارة بقوله "ذلك" لزمن النفخ المفهوم من بناء الفعل في قوله: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾.
وقال بعض العلماء: الإشارة في قوله: ﴿ذَلِكُم﴾ راجعة إلى شيئين هما: التوبةُ المفهومة من قوله: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾، والقتلُ المفهوم من قوله: ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾؛ وعلى هذا القول فالمعنى ذلكم المذكور من التوبة والقتل، ونظير هذا في القرآن -أي: بأن يكون لفظ الإشارة مفردًا ومعناه مثنّى- قولُهُ جل وعلا في هذه السورة الكريمة: ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨]؛ أي: ذلك المذكور في الفارض والبكر، وهذا المعنى معروف في كلام العرب، ومنه قول عبد الله بن الزِّبعرى
إن للشرِّ وللخيرِ مدىً ... وكلا ذلك وجهٌ وقَبَلْ
أي كلا ذلك المذكور، ولما قال رؤبة بن العجَّاج في رَجزه المشهور:
1 / 187
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩