فاليومَ أشرَبْ غيرَ مُسْتَحْقبٍ ... إثمًا من الله ولا واغِلِ
وعلى هذا التَّخفيف قراءة أبي عمرو: ﴿أَرِنَا اللَّذَيْنِ﴾ [فصلت: ٢٩] وقراءة حفص: ﴿وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ﴾ [النور: ٥٢] وإنَّ هذا السّكونَ إنّما هو تخفيف؛ لأنَّ المحلَّ ليس محل سكون؛ لأنَّ الأصل يتَّقيه، ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ [البقرة: ١٢٨]، ومنه قول الشَّاعر:
أرْنا إداوةَ عبدِ اللهِ نملؤُها ... من ماءِ زمزمَ إنَّ القومَ قد ظمئوا
وقول الآخر:
ومَنْ يتَقْ فإنَّ اللَهَ مَعْهُ ... ورزقُ الله مؤتابٌ وغادِ
وقول الراجز:
قالتْ سليمى اشترْ لنا سَويقا ... وهاتِ خَبْزَ البُّرِّ أو دقيقا
وقوله: ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ كأنَّهم قالوا: بِمَ نتوب إلى بارئنا توبةً يقبلها منا؟ قيل لهم: ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾، أو الفاء للتعقيب لأنّ هذا القتل -عقب الذنب- هو الذي حصلت به التوبة، وأصل القتل في لغة العرب: إزهاق الروح بشرط أنْ يكون من فعل فاعل كالطعن، والضرب، والخنق، وما جرى مجرى ذلك، أما إزهاق الروح بلا سبب من شربٍ أو نحوه، فهو: موت وهلاك،
1 / 184
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩