النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١]، وكما في قوله ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الرعد: ١٦]، وخالق كل شيء هو المعبود وحده، وكقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧]، الجواب: لا، وهذا معنى قوله: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾، وقرأ هذا الحرف جمهور القُرّاء: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾ وعن أبي عمرو فيه روايتان، عنه قراءة: (إلى بارئْكُم) بإسكان الهمزة، وعنه رواية أخرى رواها عنه الدُّوري باختلاس الهمزة، واختلاس الهمزة هو: تخفيف حركتها حتَّى يأتي ببعض الحركة ولا يأتي بها كاملة، وهذه الرواية الأخيرة أعني رواية الدُّوري عن أبي عمرو هي التي بها الأخذ والمشهورة عند القراء.
وما زعمه بعض علماء العربية من أن الرواية الأخرى عن أبي عمرو بإسكان الهمزة في "بارئكم" أنها لحنٌ، وأن حركة الإعراب لا يجوز تسكينها فهو غلطٌ، ولا شك أنَّها لغةٌ صحيحةٌ وقراءةٌ ثابتةٌ عن أبي عمرو، وتخفيف الحركة بالإسكان لغة تميم وبني أسد، ويكثر في كلام العرب إسكانُ الحركة للتخفيف ولاسيما إذا توالت ثلاثُ حركات كما في قراءة الجمهور "بارِئِكُم" بثلاث حركات، ومن تسكين الحركة للتخفيف قولُ امرئ القيس:
1 / 183
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩