وقال بعض العلماء: القتل إماتة الحركة، وقد تطلق العرب مادة القاف والتاء والسلام على غير إزهاق الروح، فتطلقه على التذليل، فالتقتيل: التذليل، وتطلق القتل أَيضًا على: إضعاف الشدة.
فمن إطلاق التقتيل على التذليل قول امرئ القيس:
وما ذرفتْ عيناكِ إلَّا لتَضْربي ... بسهميكِ في أعشارِ قلبٍ مقتَّلِ
أي مذلَّل، وقول زهير:
كأنَّ عينيَّ في غَرْبَيْ مقتَلَةٍ ... من النواضحِ تَسقي جنةً سُحُقا
أي مذلَّلة، وكذلك يطلق القتل على: كسر الشدة، ومنه قتل الخمر بالماء؛ أي: كَسْرُ شدتها بالماء، كما قال حَسَّان ﵁:
إن التي ناولتَني فردَدْتُها ... قُتِلَتْ قُتِلْتَ فهاتها لم تُقْتَلِ
يعني بقتلها: إضعاف شدتها بمزاجها بالماء.
وقوله: ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ أنفسكم جمع قِلَّة؛ لأنَّ الأفعلة من صيغ جموع القلة، وما يزعمه بعض النحويين والمفسرين من أن مثل هذه الآية جيء فيه بجمع القلة موضع جمع الكثرة؛ هو خلاف التحقيق؛ لأنَّ أنفسكم أضيف إلى معرفة، واسم الجنس مفردا كان أو جمعًا إذا أضيف إلى معرفة اكتسب العموم، والشيء الذي يعم جميع الأفراد
1 / 185
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩