573

Маджалис Ваъзийа

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

Редактор

أحمد فتحي عبد الرحمن

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

•
Империя и Эрас
Османы
وقال أيضًا: «عليكم بالعلم قبل أن يقبض، وقبضه ذهاب أهله» (١) .
وقال عمر ﵁: «موت ألف عابد صائم النهار قائم الليل أهون من موت عالم بصير بحلال الله وحرامه» (٢) .
وقال علي ﵁: «إن مات العالم ثلم ثلمة في الإسلام ولا يسدها إلا خلف منه» (٣) .
وقال: «إنما مثل الفقهاء كمثل الأكف إذا قطعت كف لم تعد» .
وقال سلمان: «لا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يعلم الآخر، فإذا أهلك الأول قبل أن يتعلم الآخر هلك الناس» (٤) .
وقيل لسعيد بن جبير: ما علامة هلاك الناس؟ قال: «هلاك علمائهم» (٥) .
قال علي بن موسى: «أعظم الرزايا موت العلماء» .
وقوله: «ويشرب الخمر» قال العلماء: شرب الخمر من الكبائر، سماها الله تعالى في كتابه الإثم.
قال تعالى:؟قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الحَقِّ؟ [الأعراف: ٣٣] .
قال الحسن: الإثم هو الخمر.
ويدل على إطلاق الإثم عليها قول لبيد:
شربت الإثم حتى ضل عقلي ... كذاك الإثم تذهب بالعقول
وإذا شربها في الدنيا ومات من غير توبة فإنه لا يشربها في الآخرة، مع أنها أطيب شراب الآخرة، ويدل على ذلك ما في صحيح مسلم عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ «كل مسكر حرام، وكل خمر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها ولم يتب منها لم يشربها في الآخرة، وإذا شربها في الدنيا ومات من غير توبة أسقي

(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٩/١٧٠، رقم ٨٨٤٥)، قال الهيثمي (١/١٢٦): رواه الطبراني في الكبير وأبو قلابة لم يسمع من ابن مسعود.
وأخرجه عبد الرزاق عن معمر بن راشد في الجامع (١١/٢٥٢) .
(٢) أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٢/٨١٣، رقم ٨٤٢) .
(٣) أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (١/١٩٩، رقم ٣٤٧) .
(٤) أخرجه أحمد في الزهد (١/١٥١)، والدارمي (١/٩٠، رقم ٢٤٢) .
(٥) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/٢٧٦)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/٢٥٣، رقم ١٦٦٢)، وابن أبي شيبة (٧/٤٥٨، رقم ٣٧٢٠٦)، والدارمي (١/٩٠، رقم ٢٤١) .

2 / 152

Маджалис Ваъзийа | Усуль