564

Маджалис Ваъзийа

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

Редактор

أحمد فتحي عبد الرحمن

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

•
Империя и Эрас
Османы
وذكر ابن رجب في اللطائف أن عبد الواحد بن زيد لما جلس للوعظ أتته امرأة من الصالحات فأنشدته:
يا واعظًا قام لاحتساب ... يزجر قومًا عن الذنوب
تنهى وأنت المريب حقًا ... هذا من المنكر العجيب
لو كنت أصلحت قبل هذا ... عيبك أو تبت عن قريب
كان لما قلت يا حبيبي ... موقع صدق من القلوب
تنهى عن الغي والتمادي ... وأنت في النهي كالمريب
وقال بعضهم: العالم الذي لا يعمل كالمريض الذي يصف الدواء، والجائع الذي يصف لذائذ الأطعمة، ولم يجدها عنده.
وهذا مثل قوله تعالى:؟وَلَكُمُ الوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ؟ [الأنبياء: ١٨] .
ولقد أحسن من قال:
وغير تقي يأمر الناس بالتقى ... طبيب يداوي الناس وهو سقيم
يا أيها الرجل المعلم غيره ... هلا لنفسك كان ذا التعليم
ما زلت تلقح بالرشاد عقولنا ... صفة وأنت من الرشاد عديم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنا ... كيما تصح به وأنت سقيم
فابدأ بنفسك فانهها عن غيها ... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يقبل إن وعظت ويقتدي ... بالقول منك وينفع التعليم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
وقال ابن السماك: كم من مذكر بالله ناس لله، وكم من مخوف بالله جريء على الله، وكم من مقرب إلى الله بعيد من الله، وكم من داع إلى الله فار من الله، وكم من تال لكتاب الله منسلخ من آيات الله (١) .
وقال عيسى ﵇: مثل الذي يتعلم العلم ولا يعمل به كمثل امرأة زنت في السر فحملت فظهر حملها فانفضحت، وكذلك من لم يعمل بعلمه يفضحه الله ﵎ يوم القيامة على رؤوس الأشهاد (٢) .

(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢/٣١٣، رقم ١٩١٦) .
(٢) أورده المناوي في فيض القدير (٢/٤٣٣) .

2 / 143