563

Маджалис Ваъзийа

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

Редактор

أحمد فتحي عبد الرحمن

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

•
Империя и Эрас
Османы
اتعظت فعظ الناس، وإلا فاستحي مني» (١) .
وقال ﵊: «مررت ليلة أسري بي بقوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: من أنتم؟ فقالوا: إنا كنا نأمر بالخير ولا نفعله، وننهى عن الشر ونفعله» (٢) .
وقال الفضيل: بلغني أن الفسقة من العلماء يبدأ بهم يوم القيامة قبل عبدة الأوثان، وإليه أشار من قال:
وعالم بعلمه لم يعملن ... معذب من قبل عباد الأوثان
وقال أبو الدرداء: ويل لمن لا يعلم مرة وويل لمن يعلم ولم يعمل سبع مرات (٣) .
وقال الشعبي: يطلع قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار فيقولون لهم: ما أدخلكم النار وإنما أدخلنا الله الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم؟ فقالوا: إنا كنا نأمر بالخير ولا نفعله (٤) .
وقال مالك بن دينار: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل الفطر عن الصفاء (٥) .
ولله در القائل:
يا واعظ الناس قد أصبحت متهما ... إذا عبت منهم أمورًا أنت تأتيها
وكان يحيى بن معاذ ينشد في مجلس:
مواعظ الواعظ لن تقبلا ... حتى نفيها نفسه أولًا
يا قوم من أظلم من واعظ ... خالف ما قد قاله في الملا
أظهر بين الناس إحسان ... وبارز الرحمن لما خلا

(١) أخرجه أحمد في الزهد (١/٥٤) وأبو نعيم في الحلية (٢/٣٨٢) .
(٢) أخرجه بنحوه أحمد في مسنده (٣/١٢٠، رقم ١٢٢٣٢)، والحارث كما في بغية الباحث (١/١٧٠، رقم ٢٦)، وأبو يعلى في مسنده (٧/٦٩، رقم ٣٩٩٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/٢٨٣، رقم ١٧٧٣) عن أنس.
(٣) أخرجه أحمد في الزهد (١/١٤٢) وأبو نعيم في الحلية (١/٢١١) .
(٤) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١/٢١، رقم ٦٤) .
(٥) أخرجه أحمد في الزهد (١/٣٢٣) وأبو نعيم في الحلية (٦/٢٨٨) والبيهقي في شعب الإيمان (٢/٢٩٧، رقم ١٨٤١) .

2 / 142