524

Маджалис Ваъзийа

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

Редактор

أحمد فتحي عبد الرحمن

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

•
Империя и Эрас
Османы
ذلك مما لو ذكر لطال كتسليم الحجر والشجر عليه، وشهادتهما له بالرسالة بين يديه، ومخاطبتهما بالسيادة وحنين الجذع إليه، إلى غير ذلك من الخوارق للعاده.
فمن معجزاته: ما روي أنه ﷺ كان على شط ماء وقعد عكرمة بن أبي الجهل (١) فقال: إن كنت صادقًا فادع ذلك الحجر الذي في الجانب الآخر فليسبح ولا يغرق، فأشار إليه ﵊ فانقلع من مكانه وسبح حتى صار بين يدي رسول الله ﷺ وشهد له بالرسالة، فقال له رسول الله ﷺ: «يكفيك هذا؟» فقال: حتى يرجع إلى مكانه (٢) .
ومن معجزاته صلوات الله وسلامه عليه: أن الأشجار نطقت له وسعت إليه كما صحت بذلك الأخبار ونقله عنه ﷺ الثقات الأخيار، وقد أشار إلى ذلك صاحب البردة بقوله:
جاءت لدعوته الأشجار ساجدة ... تمشي إليه على ساق بلا قدم
كأنما سطرت سطرًا لما كتبت ... فروعها من بديع الخط بالقلم
وذكر صاحب الشفا وغيره: أن أعرابيًا سأل النبي ﷺ آية -أي: معجزة- دالة على نبوته فقال له: «قل لتلك الشجرة: إن رسول الله يدعوك» فمالت عن يمينها وشمالها وبين يديها وخلفها وقطعت عروقها، ثم جاءت تجر عروقها حتى وقفت بين يديه، فقالت: السلام عليك يا رسول الله، قال الأعرابي: فمرها أن ترجع إلى منبتها، فأمرها فرجعت ودست عروقها في منبتها (٣) .
وروي عن ابن عمر ﵄ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فدنا منه أعرابي فقال: «يا أعرابي أين تريد؟» قال: أهلي، قال: «هل لك إلى خير» قال: وما قال هو؟ قال: «تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله» قال: ومن يشهد لك على ما تقول؟ قال: «هذه الشجرة السمرة وهي في شاطئ الوادي، فأدعها فإنها تجيبك» قال: فدعاها فأقبلت تشق الأرض حتى قامت بين يديه ﷺ فاستشهدها ثلاثًا أي: قال لها: «من أنا؟» فقالت: رسول الله ثلاث مرات،

(١) هاكذا بالأصل بأل التعريف والمشهور بدونها، ويبدو أن المصنف اعتمد على أنه عرف بكنيته هذه.
(٢) انظر: السيرة الحلبية (٢/٧٦٥) .
(٣) أخرجه البزار عن بريدة كما في مجمع الزوائد (٩/١٠)، قال الهيثمي: فيه صالح بن حيان وهو ضعيف.

2 / 101