507

Маджалис Ваъзийа

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

Редактор

أحمد فتحي عبد الرحمن

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

Империя и Эрас
Османы
درهمًا إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر» رواه الترمذي (١) .
وهنا سؤال وهو: هل استغفار الحوت ونحوه من الحيوانات التي لا تعقل بلسان الحال أو بلسان القال؟
والمرجح كما قال النووي: إنها تستغفر وتسبح بلسان القال، إذ لا يمتنع عقلًا إن يجعل الله فيها قوة تنطق بها وتميز، كما يجوز ذلك في بعض الجمادات كقوله تعالى في الحجارة:؟وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ؟ [البقرة: ٧٤] .
وقوله تعالى:؟وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ؟ [الإسراء: ٤٤] .
وقال رسول الله ﷺ: «يبعث الله العباد يوم القيامة ثم يميز العلماء، فيقول: يا معشر العلماء إني لم أضع علمي فيكم لأعذبكم، اذهبوا فقد غفرت لكم» رواه الطبراني في الكبير (٢) .
وقيل في قوله تعالى:؟يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى؟ [الأعراف: ٢٦] .
إن المراد باللباس: العلم.
وبالريش: اليقين.
وبلباس التقوى: الحياء.
قال النبي ﷺ: «الإيمان عريان ولباسه التقوى، وزينته الحياء، وثمرته العلم والعمل والجهاد، أما أهل العلم فدلوا الناس على ما جاءت به الرسل» (٣) .
وقال ﷺ: «فقيه واحد أفضل عند الله من ألف عابد» .

(١) أخرجه الترمذي في سننه (٥/٤٨، رقم ٢٦٨٢) وقال: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة وليس هو عندي بمتصل. ثم أورد له إسنادًا وقال هذا أصح. وأخرجه أيضًا: أبو داود في سننه (٣/٣١٧، رقم ٣٦٤١)، وابن ماجه في سننه (١/٨١، رقم ٢٢٣)، وابن حبان في صحيحه (١/٢٨٩، رقم ٨٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/٢٦٢، رقم ١٦٩٦)، وأحمد في مسنده (٥/١٩٦، رقم ٢١٧٦٣) عن أبي الدرداء.
(٢) أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (١/١٢٦) قال الهيثمي: فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف جدًّا. وأخرجه أيضًا: الروياني في مسنده (١/٣٥٣، رقم ٥٤٢)، والطبراني في المعجم الأوسط (٤/٣٠٢، رقم ٤٢٦٤) عن أبي موسى.
(٣) أورده الغزالي في إحياء علوم الدين (١/٥)، وقال العراقي: أخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور من حديث أبي الدرداء بإسناد ضعيف.

2 / 84