Общее введение в фикх
المدخل الفقهي العام
Издатель
دار القلم
والصلح عن مال بمنفعة يعتبر في حكم الإجارة كما تقدم في بحث قسيم العقود (ر: ف 18/46).
فالمال الذي يقدمه أحد المتصالحين لتكون منفعته خلال مدة معينة بدلأ متصالحا عليه في عقد الصلح يعتبر كالمأجور في يد المستأجر.
فمنافعه تمضي مضمونة على حساب القابض، فيعد بمضيها مستوفيا لبدل الصلح. أما عين المال فأمانة في يده.
والمال المرهون مضمون منه على المرتهن ما يعادل الدين، والزائد أمانة في يده كما تقدم (ر: ف 21/46).
/47- ضابط التمييز بين عقود الضمان وعقود الأمانة: والمبدأ الشرعي الذي يقوم على أساسه التمييز بين عقود الضمانات وعقود الأمانات، بحسب ما يوحي به استقراء الأحكام واستنطاق عللها الفقهية في شتى المناسبات، هو أن فكرة الضمان في العقد تدور مع معنى المعاوضة فيه ولو نهاية ومألا. وحينئذ يكون العقد عقد ضمان في الناحية الي تتعلق بها المعاوضة. ويكون القابض ضامنا في هذه الناحية. أما فيما سوى ذلك فيعتبر العقد عقد أمانة؛ وتنفيذه بالتسليم والتسلم يجعل القابض أمينا على المال المقبوض.
وتخريجا على هذا المبدأ نرى: - أن عقد البيع يعتبر عقد ضمان مطلقا. وكذا عقد الصلح عن مال بمال . ذلك لأن قبض المال المعقود عليه فيهما إنما هو قبض على أساس الاستيفاء لما استحقه القابض في مقابل عوض .
وكذلك عقد القرض، لأن المال إنما يقبض فيه امتلاكا على أساس الايفاء برد مثله عوضا عنه . فهو معاوضة انتهاء ومالا كما تقدم.
ب - أما عقد الاجارة فإن المعاوضة فيه إنما هي بين الأجرة والمنفعة دون عين الماجور، وليس تسليم العين إلا وسيلة ضرورية لاستيفاء منفعتها
Страница 641