600

Общее введение в фикх

المدخل الفقهي العام

Издатель

دار القلم

فتعتبر الإجارة عقد ضمان بالنسبة إلى الأجرة والمنفعة لأنهما محل المعاوضة ومتعلقها. ويكون المؤجر ضامنا للأجرة التي يتسلمها، والمستأجر ضامنا للمنافع التي تصبح تحت تصرفه.

أما عين المأجور في يد المستأجر فالعقد في حقها عقد أمانة .

وكذلك عقد الرهن. فإن قبض المرهون إنما هو قبض على أساس الاستيفاء عند الاقتضاء إلى جانب معنى الاستيثاق كما تقدم (ف 3/19) .

والاستيفاء هنا معاوضة. لكن الاستيفاء من المرهون محدد بمقدار الدين. فيكون الزائد من المرهون أمانة ، إذ لا معاوضة بالنسبة إليه .

ج - وأما عقود الإعارة، والوكالة، والشركة، ونحوها فإنها خالية خلوا تاما من معنى المعاوضة . فتعتبر عقود أمانة، ويكون مال الموكل في يد وكيله، ومال القاصر في يد وصيه، ومال الشريك في يد شريكه، والعارية في يد مستعيرها، كل ذلك أمانة محضة غير مضمونة بمقتضى العقد كالوديعة(1).

(1) جاء في آخر بحث شركة العنان من الهداية" ما نصه: ويد الشريك في المال يد أمانه، لأنه قبض المال بإذن المالك لا على وجه البدل والوثيقة، فصار كالوديعة" اه.

رر: الهداية وفتح القدير 404/5).

فأفاد بمفهومه أن القبض المضمون هو ما كان واقعا على ملك للغير بلا إذنه، كقبض المغصوب، أو كان واقعا تنفيذا لعقد مبادلة أي معاوضة كقبض المبيع، أو على سبيل التوثيق كقبض المرهون.

وقد وجدنا في هذا النص خاصة، وفي الأحكام المقررة لكل عقد بوجه عام، مستند هذا الضابط الذي ذكرناه للتمييز بين عقود الضمان وعقود الأمانة . وبما أن بحثنا عن عقد الضمان لا عن قبض الضمان فلا حاجة إلى ذكر الإذن وعدمه .

وقد رأينا إمكان الاستغناء بعلة "المعاوضة" عن علة "التوثيق"، لأن المقصود بذكر التوثيق تعليل ضمان الرمن وما في حكمه، وهذا يمكن رده إلى ما في الرمن من معنى المعاوضة مآلا كما أوضحناه.

Страница 642