Ваши недавние поиски появятся здесь
Кашиф Амин
Мухаммад ибн Яхья Медасисالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
قلنا: يجوز في العقل أن يكون في بعض الأفعال ما هو مصلحة وفي بعضها ما هو مفسدة مما لا يهتدي فيه العقل إلى حكم معين فيها، لأنا لم نقل إن جميع المصالح والمفاسد قد علمت على التفصيل، بل قلنا بعضها علم حسنه كالعدل والإحسان والصدق وشكر المنعم على الجملة ورد الوديعة وقضاء الدين وإرشاد الضال وإن كان ليس إلا من باب الأولى، وبعضها قضى بقبحه كأضداد المذكورة والقبح في عدم إرشاد الضال بمعنى الكراهة فقط فهو مجاز، وما عدا ذلك لم يدرك العقل فيه حسنا ولا قبحا إلا بتعريف الرسل كالعبادات والمعاملات من أحكام النكاح والطلاق ووجوه الربا وغير ذلك فحسنت البعثة لذلك، ولا يخفى أن هذا الرد إنما يستقيم على قول العدلية دون المجبرة لتفرعه على إثبات التحسين والتقبيح العقليين.
لا يقال: بل هو مستقيم على أصل المجبرة بأبلغ مما ذكرتم.لأنهم يقولون: إن بعثة الأنبياء للتعريف بجميع المصالح وجميع المفاسد، فكان تعليلهم أعم فهو أبلغ في الاحتياج إلى البعثة.
لأنا نقول: قد أبطلنا هذا الكلام بما مر من أنه لا معنى للتعريف مع عدم القول بوجوب شكر المنعم عقلا كما مر تقرير ذلك، ومع كون الفعل مخلوقا في العبد وواقفا وجوده وعدمه على الخلق وعدمه كما مر تقريره أيضا، وبعد فلا معنى لتقسيم الأفعال إلى مصالح ومفاسد مع إنكار التحسين والتقبيح العقليين حتى تحسن البعثة للتعريف بها.
لا يقال: هذا لازم لكم لأنكم عللتم حسن النبوة بالتعريف بما لا يدرك العقل فيه حسنا ولا قبحا.
Страница 105