Ваши недавние поиски появятся здесь
Кашиф Амин
Мухаммад ибн Яхья Медасисالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
فإن قيل: فقد علمنا وشاهدنا كثيرا من الخلق يفسدون ويبغون في الأرض بسبب وجود الأموال لديهم وسعتها وبسط الأرزاق لهم وتيسرها كما هو المعلوم من حال أهل السرف والإنفاق في المعاصي، ولو لم تكن لهم تلك الأموال لما تمكنوا من ذلك.
قلنا: أما من قال بوجوب الأصلح على الله تعالى وهم البغدادية فالسؤال وارد عليه، وأما من لم يوجبه وهم أئمتنا عليهم السلام ومن وافقهم من البصرية فلهم أن يجيبوا بأن البغي والفساد ليس لازما لوجود المال حتى يقطع بأن وجوده سببا للمفسدة، ومن الجائز أن الله سبحانه إنما أعطى المال ذلك الشخص لينعم به عليه ويتعبده بالإنفاق في القرب المقربة فيسببه للثواب الجزيل، بل ذلك هو الأظهر بل الواجب القول به، ولكن ذلك العبد أتي من جهة نفسه بمخالفة ما ندبه الله إليه من الإنفاق بأن صرفه إلى المعاصي.
لا يقال: فيلزم نزعه من يده عند أن أخذ في الإنفاق في المعاصي.
لأنا نقول: تبقيته في يده وتمكينه من إنفاقه في القرب شرط التعبد، والتكليف بإنفاقه في البر وانتزاعه أو نقصه من يده جائز، ثم {لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها{ فظهر أن نزعه من يده على سبيل الوجوب لا وجه له، لأن النهي عن إنفاقه في المعاصي كاف في الزجر.
Страница 71