543

Кашиф Амин

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

فرع: والرازق والرزاق هو الله تعالى لا غيره، لأن غيره وإن صدق عليه أحد معنى الرزق وهو الإعطاء فلا يطلق عليه اسم رازق أو رزاق، لأن هذين الاسمين عند الإطلاق لا ينصرفان في الأفهام إلى غيره تعالى فكأنهما قد صارا حقيقة دينية أو عرفية عامة فيمن فعل الإعطاء مستمرا أو من أوجد الأعيان والمعاني المرزق بها، ويصير حالهما كحال الرحمن والرحيم فإنهما وإن اشتقا من الرحمة وهي من الصفات الحاصل معناها في المخلوق حقيقة، فلا يوصف غيره تعالى بالرحمن والرحيم لأنهما قد اختصا بالله تعالى حقيقة دينية أو مجاز عقلي على خلاف بين أئمتنا عليهم السلام ومن وافقهم، وأما قوله تعالى: {والله خير الرازقين} [الجمعة:11]، فالمراد المعطين والاسم الشريف واسم التفضيل مع الإضافة وصيغة الجمع سوغ إطلاق رازق على غيره تعالى، إذ ليس في ذلك وهم خطأ كما في إطلاق الرازق على غيره تعالى معرفا أو منكرا فلا يقال فلان الرازق أو فلان رازق، لإيهام الأول الحصر والدوام والثبات، وإيهام الثاني الأخيرين فلا يجوزان على غيره تعالى، وأبلغ منهما في عدم الجواز الرزاق ورزاق لما فيهما من المبالغة.

فرع: وقد ينسب الرزق إلى غيره تعالى كقوله تعالى: {فارزقوهم منه} [النساء:8]، قال النجري: وهو ظاهر عبارة القلائد مجاز،وقال السيد هاشم: بل حقيقة بالمعنى الآخر من معنى الرزق وهو الإعطاء ذكر معنى ذلك في تعليقه.

Страница 67