بأن يكون وفاء القرض في غير بلد القرض، بأن يطلب المقرض من المقترض سداد القرض في بلد آخر، فينتفع بأمن خطر الطريق، وينتفع المقترض بالقرض، وبأمن الطريق أيضًا (^١).
المطلب الثالث: دراسة للهندسة المالية الإسلامية في السُفْتَجة
الفرع الأول: حكم السُفْتَجة
اتفق الفقهاء على جواز السُفْتَجة إذا لم يكن لحملها مؤونة إن كانت من غير شرط (^٢)، وأما إذا كانت بشرط فقد اختلفوا على قولين:
القول الأول: أن السُفْتَجة لا تجوز. وهو مذهب الحنفية (^٣)، والمالكية (^٤)، والشافعية (^٥)، والحنابلة (^٦)، والظاهرية (^٧).
(^١) انظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية ٢٩/ ٥٣١، ٥٣٤.
(^٢) انظر: المبسوط، للسرخسي ١٤/ ٣٧، الكافي، لابن عبدالبر ٢/ ٧٢٧ - ٧٢٨، المهذب، للشيرازي ٢/ ٨٤، المغني، لابن قدامة ٤/ ٢٤٠. لم اتطرق للسفتجة التي لحملها مؤونة؛ لقلة وقوعها في هذا العصر.
(^٣) انظر: تحفة الفقهاء، للسمرقندي ٣/ ٢٢، بدائع الصنائع، للكاساني ٧/ ٣٩٥.
(^٤) انظر: الذخيرة، للقرافي ٥/ ٢٩٣، مختصر خليل، ص ١٦٥. وأجازها المالكية للضرورة؛ كأن يعم الخوف. انظر: التاج والإكليل، للمواق ٦/ ٥٣٢، شرح مختصر خليل، للخرشي ٥/ ٢٣١ - ٣٣٢.
(^٥) انظر: الحاوي، للماوردي ٥/ ٣٥٦، تكملة المجموع، للمطيعي ١٣/ ١٧٠.
(^٦) انظر: المغني، لابن قدامة ٤/ ٢٤٠، الإنصاف، للمرداوي ٥/ ٤١٥.
(^٧) انظر: المحلى، لابن حزم ٦/ ٣٤٧.